بقلم: آمنة بريري
العابد التقيّ ليس كغيره من البشر
فسيماؤه على وجهه من أثر السجود
وبين جموع من الناس يضيء نوره
متفرّدا وساطعا مثل شمس في السماء
……………………………………
إنّه معروف وواضح بين الخلق
ويكفي أن تنظر إليه لتدرك جمال قلبه
قد لا تكون ملامحه فاتنة أو قسماته مليحة
لكن رغم ذلك فحسن صورته لا تخفى على أحد
…………………………………………………….
وإذا نظرت ذات يوم إلى وجهه فافتتنت بما رأيت
فلا تدع الغيرة أو الحسد يتملّكان نفسك
فوراء ما شغل قلبك من بهاء وسموّ
هناك كبَدٌ مضنٍ ودموع حارقة
……………………………………………………
ما أجملك يا قلب التقيّ، إنّك مثل قصر
أعمدتُه من ذهب، جدرانه من ياقوت
أرضيّته لؤلؤ منثور ومرجان وزبرجد
سقفُه كهرمان وفصوص من زمرّد
نوافذه وأبوابه من الماس النقيّ الخالص
يسطع النور في داخله ومن حوله
أروعَ من أجملِ صباحٍ وقعت عليه عين



