بقلم الشاعر رضا بوقفة
وإن طالَ ليلُكِ يا أمّتي
ففيكِ الضياءُ، وفيكِ العَزاءْ
سقينا الترابَ دماً حرَّةً
وقلنا: نموتُ… ويحيى الوفاءْ
نسجنا من الحزنِ أسمى النشيدْ
وكتبنا على الجرحِ سرّ الإباءْ
فلا الذئبُ يُرعبُ شعبَ النضالْ
ولا اليأسُ يسرقُ منا الرجاءْ
زرعنا الصمودَ بوجهِ الرياحْ
وشدنا الجراحَ لِتُفصحَ دِماءْ
وكم من شهيدٍ مشى كالهلالْ
يُطلُّ إذا غابَ نجمُ السماءْ
إذا ما تداعى على الحقِّ باغٍ
وقفنا، وكان الفؤادُ الفداءْ
نمدُّ الحناجرَ نحوَ النجومْ
فمنها استمدّت جراحُكِ ضياءْ
وإن خانكِ البعضُ، ما خنتِ يومًا،
ولا كنتِ إلا صهيلَ العلاءْ
لنا في خطاكِ خطى الأنبياءْ
وفيكِ ارتقاءٌ… وفيكِ ابتلاءْ
أيا نسلَ غدٍ، خذوا المشعلَ الآنْ
ولا تتركوهُ لليلِ الفناءْ
فإنّا سكبنا الدُموعَ نداءً،
وسُرنا على الجمرِ دون انحناءْ
فكونوا الجوابَ لسرِّ السؤالْ
وكونوا الحصونَ إذا ما انتهى الماءْ
أعيدوا لأمتِنا صمتها المجروحْ
وأنشِدوا للنورِ رغمَ العَناءْ
بقلم الشاعر رضا بوقفة. شاعر الظل
وادي الكبريت
سوق أهراس
الجزائر



