المجلة الثقافية الجزائرية

يا روحُ طوفي

 واصل طه

 

 

يا روحُ طوفي رفرفي وتنسمي

عطرَ الأحبةِ روضةً وديارا

 

 

بمدينةٍ أضواؤها قد رَصَّعَتْ

برجَ السَّماءِ لآلئًا ومحارا

 

 

إثنانِ ًقد نَعِموا بقرب محمدٍ

باللهِ طوفي عانقي الأقمارا

 

 

وإذا ظمئتِ فَشَرْبَةٌ مِنْ زَمْزمٍ

رَوَّتْ نبيًا ظامئًا مُحْتارا

 

 

قد شاء ربُّكَ أن يفجِّرَ زمزَمًا

نبعًا عَجيبًا يبهرُ الأبصارا

 

 

نورٌ تألقَ شعَّ مِنْ عَرَفاتهِ

صَخْراتُ احمدَ شعلةً ومنارا

 

 

يا روحُ طوفي…ردِّدي تكبيرةً

فيها المهاجرُ عانقَ الأنصارا

 

 

وَسَما الحبيبُ بروضها وسمائها

مِسْكًا وَعِطْرًا في المدينةِ دارا

 

منها انطلقنا أُمةً عربيةً

نشرتْ مبادئَ شِيمَةً ومسارا

 

 

الشرقُ قد حَضَنَ الرسالةَ مؤمنًا

فازدادَ فيها هيبةً ووقارا

 

فتساءلي يا روحُ أينَ ربيعةٌ

مُضَرٌ وتغلبُ قَدْ أعزوا الجارا

 

 

غَنّي لمكةَ والمدينةِ طالما

في الكونِ بحرٌ يعشقُ الانهارا

 

 

يا روحُ طوفي في الحجازِ تنعمي

طوبى لمنْ زارَ الرسولَ وسارا

 

يا روحُ قد شاقتْ إليكِ جوارحي

والقلبُ ينبضُ والعيونُ حيارى

 

 

هلَّا تَعودينَ الجريحَ بلهفةٍ

إني عشقتُ الروحَ والنُظَّارا

 

 

الروحُ تَشْفى وَالطَّوافُ دواؤها

رحماتُ ربّي تبعَثُ الانوارا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‫