المجلة الثقافية الجزائرية

أقاصيص الريح

أحمد غانم عبد الجليل 

 

كتبي وجرائدي

أخباري وأخبار العالم

كلها تجدينها مصفرة

ورودي التي أهديها إليكِ

مشاعري المعتقة من رببع الشباب

ربيع الحلم والوهم المكرر كل يوم

لا كل فصل

فأنا كما كنت وكما سأبقى

حياة تتساقط مصفرة الأوراق

رسالة قد تعثرين عليها ذات يوم

في جيب ثوب أهملتِه طويلًا

حالَ لونه إلى صفرة باهتة

مجردة الذوق والحس والمعنى

تحتفظين به فقط لسببٍ لا تعرفيه

وقد تمزقيه

وتهدين للريح أقاصيصه

في نوبة جنون

أو تعقل تشفيكِ مني

ومن حكاياتي

مثلها مثل طيورٍ صفراء

في هوج الريح المغبرة

ترفرف بلا غاية، بلا وجهة

بلا مقصد

وأي المقاصد أدركنا يومًا؟

ألسنا من بلاد الريح يا حبيبتي

يا سَكرة فرح واتتني بغتة

واختفت عني بغته

في مساري الطويل

في لوحة ألواني…

اقرأي يا حلم الشباب وحسرات المشيب كتاباتي

سوف تجدين فيها ملامح عمري المسافرة

كل عصفة ريحٍ عبرت خطواتي

وكل بصمة خلَفتُها في سنين دروبي المبعثرة

 

كاتب عراقي