المجلة الثقافية الجزائرية

أنْقَذْتُ مِنْ كَيْدِ الْلَئِيمِ

واصل طه
أنقذتُ من كيدِ اللئيمِ وقيعا (١)
وأضأتُ للطِّفلِ الْيتيمِ شُمُوعا
وَسَقَيْتُهُ مُزنًا تقطَّرَ صافيًا
مثلُ السَّحابِ منَ السماءِ نَصيعا
وزرعتُ في صحرا المخاوف مَأْمَنًا
فتحوَّلتْ أرضُ اليبابِ ربيعا
وَرَصدتُ في نجمِ السُّحورِ بريقَهُ
لمّا أفاقَ الطيرُ كانَ سجيعا
صَدَحَتْ طيورُ الغابِ لحنَ وجودها
قد أحْسَنتْ عند السُّحورِ صنيعا
أطْعَمْتُ… ما أبْقَتْ عيوني سائلًا
ومحتْ ظلامًا دامِسًا وهزيعا
خُبْزُ الكرامِ مُغمَّسٌ بمروءةٍ
ما قلَّ رزقٌ لو بذَلْتَ قَطيعا
وتكرَّمتْ شَمْسُ الشموسِ بنورها
لم يَخْبُ نورٌ قَدْ أطالَ سُطوعا
في يومِ حشرٍ مجمعٌ لخليقةٍ
جاءوا إليه سُجَّدًا وركوعا
ومحمدٌ قد قادَ خيرَ بَرِيَّةٍ
في الدُّنْيَيَيْن مُكَرَّمًا وشفيعا
نشرَ العدالةَ مُنصِفًا في دعوةٍ
واللهُ كانَ لِمَنْ دعاهُ سَميعا
أشْفِقْ لحالكَ إن أردتَ سعادةً
وَاسْجدْ لِربِّكَ قانتًا ومطيعا
١- الوقيع : من التجأ إليك واحتمى بك