المجلة الثقافية الجزائرية

الأشواق تلوّن أيامها

 حامد عبدالصمد البصري

-1- ملامح 

ــــــــــــــــــــــ

فجأة

ابتلعني الطريق بآهة طويلة طويـــله على جناح الزمن وعند منتصف الجسر حاولتُ بهمتي العالية أنْ أرفع شتات الأوهام وسأم الأيام ولكنّها قاومتْ وقاومتْ وسقطتْ عليّ ….! وبقي الجسر … يرفرف عليه ثوبه المتجدد العتيق ..! 

 

-2- هدوء الشاعر 

ـــــــــــــــــــــــــــ

كنتُ هادئاً جدا

مسالماً جدا.. تحتكر رأيي أفكار وأفكار خلف شبابيك العمر أعرفُ أنّها سوف تتسرّبُ في قصيدة نثر إلى بعض القرّاء هنا ….أو هناك كـــ “تاريخ الأسى” .

 

-3- نزاهة 

ــــــــــــــــــ

انّني منزوٍ بصورة بصرية وقد وقفتُ على مثل الحجر من ذكر المعاد صلتي بالآخرين بطريقة ترتيب الفصول التي لم تستقم في ذهني حتى بقيتُ أعيش في نزاهة مندّاة بقطرات ورد الرازقيّ ، والياسمين 

 

-4- نهر القرية

ــــــــــــــــــ

النهر الصغير يتّسع… يتّسع

وتبدأ الضفاف بالبوح خالتي هناك عمتي هناك وزنابيل الرز والزوري ، وكل السمك يحّق في الرز

حبة …حبة والنهر ظل مع العشب آه لن تنتهي الأغنية “يا صياد السمك” ……………………

– غموض الأسلوب أمر غير مسعف لأنّه مقطوع عن السياق …!-

 

-5- نهر الحمزة( قريتي ) 

ـــــــــــــــــ

تحرّكتْ قدماي ولاح النهر أمامي أليفاً .. طيّباً تتّسع أرجاؤه كلّما صبّتْ فيه الذكريات روافد صافية غنيّة .. ثرّة …! آه أيها النهر الذي يحتضن السمك و النخيل والفقراء

 

-6- تأمل ــــــــــــــــ 

قليلاً .. قليلا عادت الفكرة ولملمتْ أجزاءها مرّتْ على جفن الذكريات وراحتْ وعادتْ إلى أصلها لتعرف الحقيقة ثمّ بألف رجاء …! على أسيجة الوقت جنّحتْ روحها في تسابيح لتبلور الجمال والفن والحنان في رؤيتها الجديدة ……..! 

 

-7- الشاعر طالب عبدالعزيز ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في ليلة باردة كان (طالب بن عبد العزيز)

يبحث عن دفء ، بطريقة مغايرة قال لي : (وهو يجلس قافية سمراء ) 

إنّي أرى لمحة من السماء تشرق في الغرفة الأخرى وأسمع همسة ، من الأرض السابعة وإطلالة من النجوم والقمر

على ماضٍ بعيد ، قريب وأرى مستقبلاً يختفي وراء الف باب وأشواقي تزحف .. تركضُ في بهجة ….

قال لي .. ثمّ لملم نفسه وشظايا كلماته المتناثرة وغادر إلى روحه الثانية ليصطبغ بالنور الصباحي البهيج …! 

 

-8- حيرة

ـــــــــــــ

دائماً في حيرة وفي إبهام شديد

وفي رغبة قويّة للبكاء

حتى النشيج وبالتمرغ على التراب كنتُ وما أزال حفنة .. من صلوات أبحر لوحدي على شرفات السماء وروحي بصدر السور ترتّل كلمات الملك القدّوس بخشوع ..لا حدّ له …1

( لا اله الا هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم….)

سبحانك ربي وتبقى شفاهي تصلّي وقلبي يصلّي

 

-9-اعتذار

معذرة صديقي .. معذرة صديقتي

مرّة أخرى قد تذكّرتُ

ومادتْ بي الروحُ (كما يميد الشجر يوم الريح العاصف) فلم أعد أستطيع أنْ أترك أنفاسي .. ونبضاتي…

إلاّ عند ظلال .. بوح الدروب وحكايات أراجيحنا في النجوم قبل الغروب وجنوبنا الخصيبيّ هذا الجميل جمال التمر ، الذكريات

 

10- وفاء

كان أميناً هذا السراج وظلّ يحفظ أسراره

وحكايات المطر

وما تبعثر من النجوم والأغاني والفكر

لكي تتهادى بين يديه خيوط الشعاع من سماوات الأحلام .. وكلّ المواعيد الأخر حتى كان صمته لساناً فصيحا..!

-11 – تناثر ــــــــــــ 

في الأمس… على شرفات المساء كنتُ أبكي ، في صلاتي فجأة …. طرقت الريح بابي .في غفلةٍ…! وأنا ألفظُ آخر حرف من تراتيل الصمت ليرتوي – من رشفاته – الدعاء بألف شلال شوق سمعتُ صوتاً في داخلي يقول : ادفنْ يا شاعر شعورك الحزين واستقبل بابتهال تراتيل الأيام التي ستطوقها الذكريات في السماء الأولى….!