الشاعر عمر غصاب راشد
رَحَلَ الأَحِبَّةُ يَا ضِرَار
— وَالرُّومُ زَادُوا فِي الحِصَار
وَالبَدرُ فِي رَفَحِ اختَفَى
— تَبكِيهِ عَينِي بِانهِمَار
بَدرٌ سَيَعلُو فِي السَّمَا
— صَبرَاً فَإِنِّي بِانتِظَار
مَهلَاً فَإِنِّي قَادِمٌ
— سَنَدُكُّ أَوكَارَ القَرَار
قَمَرٌ بِغَزَّةَ نُورُهُ
— يُسبِي عقُولَاً يَا كِبَار
الرِّيمُ نَادَتْ يَا عُمَرْ
— فَارُوقُ أَنْجِدنَا صِغَار
إِنَّا عَلَى العَهدِ الَّذِي
— قَامُوا بِهِ أَهلُ الدِّيَار
وَمَضَت بِهِ أَسلَافُنَا
— كَصَلَاحِ قَادَ الإِنتِصَار
وَاليَومَ قَسَّامٌ بَدَا
— طُوفَانُ الاقصَى كالنَّهَار
فِي السَّبعِ مِن تِشرِينِنَا
— طُوفَانُنَا قَادَ المَسَار
بِأَبِي عُبَيدَةَ ضَيفُنَا
— سِنوَارُ قَادَ لَهُ القَرَار
طُوفَانُ الاقصَى هَادِرٌ
— يُردِي عَدُوِّي لِلدَّمَار
يَاسِينُ أَرعَدَ صَحوَهُم
— بَاتُوا بِخَوفٍ وَانبِهَار
عَيَّاشُ شَتَّتَ جَمعَهُم
— حِمَمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ دَار
قَسَّامُ قَامَ بِهِمَّةٍ
— بِعَزِيمَةٍ لَا لَا انكِسَار
شَهَادَةٌ نَصرٌ زَهَى
— مَا عَادَ عِندِي مِن خَيَار
رَبَّاهُ إِنِّي صَابِرٌ
— فَأَهلِكَ القَومَ الشِّرَار
إِنَّ عَدُوِّيَ فَاجِرٌ
— نَبَذَ العُهُودَ كَذَا القَرَار
فِي عُصبَةِ الأُمَمِ الَّتِي
— تُعطِي عُهُودَاً بِانشِطَار
مَا عَادَ يَنفَعُ صَمتُنَا
— طُوفَانُنَا حَازَ الفَخَار
أَرضِي سَأُشعِلُهَا لَهِيب
— سَتَكُونَ مَقبَرَةً وَنَار
أُمَّاهُ قُومِي زَغرِدِي
— فَصَغِيرُنَا فَاقَ الكِبَار
نَالَ الشَّهَادَةَ أَحمَدٌ
— مَأوَاهُ جَنَّاتُ القَرَار
لَم يَنتَهِي طُوفَانُنَا
— أُمَّاهُ صَبرَاً وَانتِظَار
سَيَشُقُّ فَجرِي عَتمَةً
— سَتعُودُ أَرضِي وَالدِّيَار
سَيَعُودُ مَسرَى أَحمَدَا
— بِالنُّورِ يَنبِضُ بِاقتِدَار.



