المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

القاصمة

 الشاعر عمر غصاب راشد

رَحَلَ الأَحِبَّةُ يَا ضِرَار  

— وَالرُّومُ زَادُوا فِي الحِصَار

وَالبَدرُ فِي رَفَحِ اختَفَى

—    تَبكِيهِ عَينِي بِانهِمَار

بَدرٌ سَيَعلُو فِي السَّمَا 

—   صَبرَاً فَإِنِّي بِانتِظَار

مَهلَاً فَإِنِّي قَادِمٌ

—    سَنَدُكُّ أَوكَارَ القَرَار

قَمَرٌ بِغَزَّةَ نُورُهُ

—    يُسبِي عقُولَاً يَا كِبَار

الرِّيمُ نَادَتْ يَا عُمَرْ

—    فَارُوقُ أَنْجِدنَا صِغَار

إِنَّا عَلَى العَهدِ الَّذِي

—    قَامُوا بِهِ أَهلُ الدِّيَار

وَمَضَت بِهِ أَسلَافُنَا

—    كَصَلَاحِ قَادَ الإِنتِصَار

وَاليَومَ قَسَّامٌ بَدَا

—    طُوفَانُ الاقصَى كالنَّهَار

فِي السَّبعِ مِن تِشرِينِنَا

— طُوفَانُنَا قَادَ المَسَار

بِأَبِي عُبَيدَةَ ضَيفُنَا

—    سِنوَارُ قَادَ لَهُ القَرَار

طُوفَانُ الاقصَى هَادِرٌ

—    يُردِي عَدُوِّي لِلدَّمَار

يَاسِينُ أَرعَدَ صَحوَهُم

— بَاتُوا بِخَوفٍ وَانبِهَار

عَيَّاشُ شَتَّتَ جَمعَهُم 

— حِمَمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ دَار

قَسَّامُ قَامَ بِهِمَّةٍ 

— بِعَزِيمَةٍ لَا لَا انكِسَار

شَهَادَةٌ نَصرٌ زَهَى 

 —  مَا عَادَ عِندِي مِن خَيَار

رَبَّاهُ إِنِّي صَابِرٌ

—    فَأَهلِكَ القَومَ الشِّرَار

إِنَّ عَدُوِّيَ فَاجِرٌ

  —   نَبَذَ العُهُودَ كَذَا القَرَار

فِي عُصبَةِ الأُمَمِ الَّتِي 

—   تُعطِي عُهُودَاً بِانشِطَار

مَا عَادَ يَنفَعُ صَمتُنَا 

—   طُوفَانُنَا حَازَ الفَخَار

أَرضِي سَأُشعِلُهَا لَهِيب

  —   سَتَكُونَ مَقبَرَةً وَنَار

أُمَّاهُ قُومِي زَغرِدِي  

—  فَصَغِيرُنَا فَاقَ الكِبَار

نَالَ الشَّهَادَةَ أَحمَدٌ

—    مَأوَاهُ جَنَّاتُ القَرَار

لَم يَنتَهِي طُوفَانُنَا

—     أُمَّاهُ صَبرَاً وَانتِظَار

سَيَشُقُّ فَجرِي عَتمَةً 

—   سَتعُودُ أَرضِي وَالدِّيَار

سَيَعُودُ مَسرَى أَحمَدَا

—    بِالنُّورِ يَنبِضُ بِاقتِدَار.