نزار فاروق هِرْمَاسْ
على ضفّتي نهر “لِيفَيْ”
تبدو دبلن كقصيدة “ليمرك” قلطيّة،
تداعب، هزلا وجدّا،
مدينة “العبور المحجوز”.
مثل قصص “جويس”،
تتشابك حكايات الدبلينيّين،
في الظّلام والضّباب،
في المرايا والمتاهات،
في اللأزقّة الملتوية،
في الصّفحات المطويّة،
في “مسؤوليّات” شاعرها “يَيتس”
في معاني التحررّ المبعثرة،
وفي أعلام فلسطين المعلّقة
على جسور دبلن المتنافسة.
جسر “ميلو بريدج”
الرّابط بين شارع “كوين ستريت” و ضاحية “أران كواي”،
يحمل شطري المدينة المثقلة،
بتاريخ دعوات التحرّر و ثورات الإستقلال.
و جسر “أوكونيل”،
الصّامد كشجر البلّوط الأيرلندي.
بينما تتلاشى أصداء الأقدام المُحبطة،
على جسر “ها- بيني” أي نصف الفلس
وجسر”شان أوكيزي.”
يلتحف جسر”صموئيل بيكيت”
قيثارة إيرلنديّة منحوتة في السّماء،
بغطرسة الحداثة المتكلّفة،
يتعالى على جسور دبلن القديمة،
و لكنّه يقاسي من عبثيّة “إنتظار غودو”.
أستاذ دراسات الشّرق الأوسط وجنوب آسيا
جامعة فيرجينيا



