المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

سَفَر النّجوم

أسامة محمد صالح زامل

******

كلُّ شيءٍ في الكونِ يَحكيْ سلاما

 فاسْتَمِعْ يا قلبيْ لتجْنيْ السَّلاما

أَنجُمٌ في السّماءِ تمْضي ولا تحْـ

 ــتاجُ كيْ تَمضي في الحياةِ إماما

هلْ سوىْ ذا الإنسانِ يحتاجُهُ يا

 قلبُ كي تَبْتليْ خطاهُ النِّظاما

وانْتظامُ الإنسانِ إمّا ضلالٌ

 غايُهُ يُذكيْ النّارَ و الإنْتِقاما

أو صلاحٌ فيهِ السّلامةُ في الدّا

 رَيْنِ حتّى و إن أثارَ اللِّئاما

أسْكتَ اللّيلُ كلَّ همسٍ ليَسْتَرْ

 ـجِعَ همسُ النّجومِ منهُ الزِّماما

فتَرىْ الكونَ خاشعًا ساجدًا و الـ

 ــليلُ قد أبقىْ الظّالمينَ نِياما

 ليتَ ظُلمَ الإنسانِ يُضحي على ما

 افْترشَتْ كفُّهُ ليهدا عِظاما

والسَّما نورٌ للسّما يحملُ القلـ

 ـبَ فيُملا نورًا يَقيهِ الحَراما

قد بلَغْتَ العلياءَ يا قلبُ نجمًا

 فاسْتَقِمْ مثلما الجِوارُ اسْتَقاما

وَجُبِ الكونَ والقَ غيبًا، قديمًا

 كلّما خُضتَ فيهِ قالوا انْفِصاما

مِنْهُ ماضٍ حتمًا ستَحضُنُهُ، خَلْ:

 كانَ لو لمْ تَصْبأْ سيبقى كلاما

مِنهُ آتٍ إحْضُنْهُ إنْ شِئتَ أو دَعْ

 لا تهَبْهُ ما دُمتَ نجمًا تسَامى

وَعُدِ النّجمَ واطلبِ الدّينَ مِنْهُ

  واشْكرِ اللهَ أنْ مَحوتَ أثاما

ها هُنا لا شركٌ ولا شكَّ، لا شيءَ

   يشوبُ الصّلاةَ أو الصِّياما

ها هُنا لا تحريفَ في النّصِّ حتّى

 يغدوَ الدِّينُ فتْنةً وصِداما

ها هُنا أمجادُ الخلائقِ تبقىْ

لا احْترابَ حتّى تصيرَ رُكاما

أـترى البدرَ دوننا؟ بعضُ أرضٍ

 كان حتّى ابْتُليْ وأمسىْ حُطاما

ما ابْتلىْ الجَوْرَ مِثلنا والأسىْ والـ

 ـتـّيهَ والغزوَ والدِّما والحِماما

والجفا والهجران والفقر والحر

 ـمان والغشّ والفرى والسّقاما

فالتجا للسّما وقد رٌدَّ حتّى

  صارَ مبعوثَها بنورٍ ترَامى

حاملًا نورَها لتلكَ الّتي لمْ

 تعِ حتّى أنارَ إلّا الظَّلاما

هَلْ رأيتَ الجبالَ تيجانُها من

 أنجمٍ أُبْدِعَتْ وكانتْ عِماما؟

قُلْ: أكنتَ تلقىْ الجبالَ مُلوكا

 لو رضِينا ذاكَ الترابَ مُقاما؟

والذُّرى لولا وصلُها النّجمَ ما كا

 نتْ لَتَسموْ وتبلغَ الأنجاما

فاشْكرِ اللهَ أن هداكَ دروبَ الـ

 ــنّجمِ وامْضِي نجمًا وأحسِنْ خِتاما