المجلة الثقافية الجزائرية

عيناك زنبقتان على عجل

  د. خالد زغريت

خريفي طويل

وعيناك زنبقتان على عَجَلْ

شاهق أصفري

اخلعي يا حبيبة نعليكِ

وامشي على مَهَلْ

إنها ناريَ الباردةْ

خريفي طويل

فألقي عليَّ غمامكِ

كي لا تفسّر موتي القناديل

وداري غرابَكِ عن ليلتي

كي يَلِدَ الروم من عَرَقي حكماء همو بهدوء جليل

أمَا آنَ أنْ يتشقّق دمّي قمرْ

فأرمي عليه شقاء الطفولةِ

حتى تسمّيه أمّي شقيقي الذي لم تلده

وإنْ كان يرضع جرح الحجرْ

شقيقان نحن…. تُرى يا قمرْ ؟ ؟

فليتكَ تغفو لأحلو قليلاً 00

وإنْ كان وردي أَفَلْ

عسى الدار تنسى حماماتها

إنْ بياضي اكتملْ

إلامَ أموتُ لألهمَ أمّي الحنين

وأبكي لتُضْحِكَ فيّ عقوقَ الولدْ

كأنكِ يا أُمُّ أُمّي

أطاردُ في الريح وقعَ خطاكِ

فتنكسر الأرض ظلاً يطاردني في دماكِ

شقيقان نحن…… تُرى يا قمرْ ؟؟؟؟؟

طويل خريفي ، وعيناكِ ظلّا شجرْ

بأيّ الدموع أُساوي المطرْ

تُرى أطويلٌ عوائي بغابة أحلامنا

أمْ بدمعكِ غسْلُ ذنوبي يطولْ

فأخسر وحْيَ البتولْ

إلامَ أحرّضُ ظلَّ الشجرْ

على غيمة لا تُسوّي قميصي بلادي الخفيفةْ

وأُمّي تنظّفُ ماءَ الفراتِ ،لتصفو عيوني بضوء القمرْ

تلوّح بالقلبِ : لو يا حبيبي تعود ،هبابُ السراج على السقْفِ

ما زال يَهذي بلوْن عيونك

إلى أين تمضي وقنديلُ روما لعوبٌ بليْلِ الرحيل

فليس بلاداً بياضُ الورقْ

وليس لعابُ السنونو ذهبْ

أخافُ هناك ستعوي بملءِ دماكَ

فلا وطنٌ لكَ يبقى

ولا سفنٌ تصْنعُ البحرَ من حَبَّتي عَرَقْ

بأيّ الحكايا ستغوي أثينا ، وأيّ الصلاة تطوّع أُمّاً بذئْب الطرقْ

أخافُ أثينا هناك تدسُّ ملوحةَ حكمتِها في رغيفكَ

بأيّ الدموع ستحيي لعشتارَ عشبَ خريفكَ

0000

تقولُ الأساطيرُ: كان الحمامُ يغسّلُ وجهَ الغريبِ بملْحِ الوصيـّـةْ

ويطْعمُه في المنام البقيّةْ

شقيقان نحن….. تُرى يا قمرْ ؟ ؟

……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………..