شعر: د. خالد زغريت
الذي صار هذا الفضاءْ
لمْ يكن أزرقا
والذي كان أسباب هذا العناءْ
لن تكون أظافره زنبقا
فلماذا ضريراً تطارد في الكهرمان ضيائي
لِمَ تفسد في الياسمين صفائي
فَمَنْ إذ أُغنّي يردّ الحمام بياضي
يردّ الينابيع بعض ندائي
سوف أبدع طعنتكَ البكْر بحْراً
وأُنْكر عينيك نورسةً تتبادل فيَّ الشطوطْ
وأُسمّي لتغريبتي الأفْق بارقةً للسقوطْ
وأجوب بعينيكَ روعة أضرحتي
همُ ما حاصروكَ
لأنك أسوارهم
ولأن بياض الدموع الجميلةِ
لم يكفِ منحَ ملامحنا فتنة للحياةِ
وما عذبوكَ
لأني افتديتك إذْ
بدأتني الجبال ارتفاعاً 000 ومعصيةً بالغناءْ
والذي كان أسباب هذا العناءْ
لن يكونكَ من حبقٍ ساعة المجزرةْ
أتشرد غيماً فيجمعني الرملُ
ما ضيعتْه قرنفلةٌ من مفاتنها في البكاءْ
أتقمّص في جثتي بلداً تكبر الأرض بي
قمراً ضالعاً بالرثاءْ
أنتمي لصليبي وأعتق جنة موتاي من دفء دمع الذئاب
فللريح بعض الجهاتْ
غير قلبي
وللغيم بعض النهاياتْ
غير حبيّ
وقد كنتَ أجدر من أن تساوم بالزنبقاتْ
هـُدُبـي
آنَ أنْ يترجلّ ملح دعائي شقوق يدي
لأُصلي على حجرٍ من دمي
آنَ أنْ تتفيّأ أغنيتي جرحها بفمي
ضيقٌ موتنا
وبهاء الصلاة الزجاجيّ أقصر من كفنٍ
ضيق موتنا
ورحاب الشماتة أضيق من وطن
والذي صار هذا الفضاءْ
لم يكن أزرقا
والذي كان أسباب هذا العناءُ
لم أراقص أظافره في دمي زنبقا



