إعداد: االزهرة جابالله
نضال وطني وابداع فكري منقطع النظير
يصادف هذا اليوم 17 أوت 1977 ذكرى رحيل الشاعر الثوري الجزائري زكريا بن سليمان المعروف باسم مفدي زكريا، ولد باحد القصور السبعة لواد ميزاب بن يزقن ولاية غرداية في 12جوان 1908 ، تربى في احضان اسرة متدنية محافظة موصولة بالكتاتيب .
لعب زكريا الشاعر دورا بارزا في الحركة الوطنية ونضالها ضد الاستعمار الفرنسي من خلال كتابته للكثير من الاعمال الادبية والشعرية كجهاد في سبيل أمه الأرض كااليادة الجزائر ، اللهب المقدس، من وحي الاطلس، النشيد الوطني، تحت ظلال الزيتون مجموعة من القصائد تعكس رؤيته المعمقة والالتزام بالقضايا الوطنية والانسانية، حمل في حياته نبض الشعب وعبر عن آماله وآلامه بقريحته الشعرية ووثق مراحل تاريخية هامة وعبر عن الهوية الجزائرية الجامعة… كان صوتا يعبر عن آمال وتطلعات الشعب الجزائري، عكست ووثقت كتاباته الأحداث التاريخية سواء كانت متعلقة بالثورة التحريرية أو ببناء الدولة الجزائرية الحديثة .
نشر الشاعر مفدي زكريا أعماله في جريدة لسان الشعب، قصيدة إلى الريفيين 1925 وجريدة الصواب التونسيتين ثم نشر في الصحافة المصرية اللواء و الاخبار، لدى مفدي زكريا روح النضال السياسي واشتهر بدوره في الثورة الجزائرية حيث ساهم في توعية الشعب من خلال أشعاره، انخرط في العمل السياسي من أجل استقلال بلاده مما أدى إلى نفيه إلى الخارج بعد خروجه من السجن فر إلى المغرب ثم الى تونس للعلاج من آثار التعذيب التي تعرض له في السجن، كان سفيرا للقضية الجزائرية في الخارج لنضاله السياسي كيف لا وهو شاعر وكاتب ومناضل ضد الاحتلال الفرنسي .
تطلع لبناء وطن قوي ودعا للاعتزاز بالجذور التاريخية من خلال ملكته الشعرية وأسلوبه الأدبي الرصين ليعبر عن آمال الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال .





