أمين الساطي*
عندما أعلنت الأمم المتحدة وقف إطلاق النار بين سكان الأرض والفضائيين، سكان كوكب نبتون، خرج الناس إلى الشوارع يبكون فرحًا.
قال حفيدي:
— هل انتهت الحرب؟
أجبته وأنا أطفئ الشاشة:
— نعم… انتهت.
في تلك اللحظة، انطفأت الكهرباء في المدينة كلها.
ثم عاد الضوء… من السماء.
رفعت رأسي، فرأيت آلاف الأجسام المضيئة تهبط ببطء، كأنها نجوم قررت أخيرًا أن تستقر على الأرض.
سأل حفيدي هامسًا:
— من هؤلاء؟
ابتسمتُ ببرود:
— الطرف الذي كان ينتظر أن ننتهي… ليبدأ.
مدّ يده الصغيرة نحو الضوء، وقال ببراءة:
— هل سيؤذوننا؟
نظرتُ إلى وجوه الناس حولي… كانوا يبتسمون، ويُلوّحون، ويركعون امتنانًا.
قلتُ له بصوت خافت:
— لا… لن يؤذوا أحدًا.
ثم أضفتُ وأنا أراه يختفي بين الحشود:
— انتهت الحرب فعلًا
*عضو اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وعضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات


