فرات إسبر
لم أذهب يوماً إلى تعريفِ الشِّعر أو تحليلِه أوالتعرفُ على القصدِ والغاية ِمنه .
يبدو أن الأوكسجينَ خُلق بمعادلةٍ دينيةٍ أو بيئيةٍ . من الصعبِ تحديدُ الأمر، لأنني لو ذهبتُ إلى الحالةِ الأولى سأكون قد اخترتُ لنفسي السكونَ الجامد ِ، والَنفَس الجامد، والعقلِ الجامد .
أفكرُ كثيرًا وأقرأ كثيرًا وأسئلتي قليلةٌ، لأنني لم أجدَ ما يُغني البصيرة وكنت بين قطبين لا يمكن للعقلِ أن يتحركَ بينهما .
وكان القرار ُأن أعملَ بصمتٍ. هذا قدرٌ، إذ لا يمكن أن نغوصَ في الميتافيزيقا أو في الماديات كلاهما لا أجوبةَ لها إلا بالعقل ونتوهمُ الغيب لنتقبل الحقائقَ.
الطاقة ُفي داخلي تحولت إلى مخزون ذهنّي. كنت ألجمُ وما زلتُ ألجم رُغباتي كفرسٍ حتى تبقى على أصالتها وصفاتها العربية الخالصة .
الشِّعرُ بطاقتةِ الروحية أصيلٌ كالأحصنةِ وها أنا بصمتِ الجيادِ أكتبُ واعترفُ وبوفائها أرسمُ ما يمكن رسمه ُعلى هذه الصفحاتِ وما قد مرًّ في حياتي الشفافة وفي حياتي المعتمة
هل السحرُ بالشِّعر أم فينا ؟
من أين تأتي هذه الجاذبية؟
اقرأ الشعر وأبكي ، الشّعرُ جرح ٌ إلهي ..
عليَّ أن أكونَ في مستوى هذا الجرح الإلهي الذي خصنيِ به الله لكشفِ أسراري وترميم جراحي.
أمشي في أغوارِالشعر ، أستكشفُ جسدًا هشاً، يحيا ويموتُ ويتطهرُ بماء الكلام



