واصل طه
عيونُ أحبتي باقاتُ وردٍ
ومرجٌ من زهورِ الأُقحوانِ
كأوتارٍ يَسوحُ بها كلامي
وتغرفُ مِنْ عطاياها المعاني
ويطربُ كلُّ من عَشِقَ المُعنَّى
بمعنى القوْلِ أَوْ نَغَمِ الْكَمانِ
وصوتُ الطفلِ في الأصداء سَهمٌ
بنارِ الموتِ يصرخُ.. قد رماني
وَيعتصرُ الفؤادُ عناءَ جوعٍ
أعانَ اللهُ صبرًا…مَنْ يُعاني
فؤادي يحملُ الأوجاعَ جرْحًا
نزيف الشَّوقِ من حزنِ الأغاني
يظلُّ السَّهمُ في قلبي يداوي
خليلينِ …. بجرحٍ يَسْكنانِ
أنا المُلْتاعُ بالأطفالِ حُبًّا
إذا طيفُ الأحبةِ قد أتاني
وقدْ فقدوا الطفولةَ والتَّلهي
وعاشوا في خيالات الأماني
وصاحوا في الورى سَغَبًا عطاشى
يلوبُ أحبتي صفر الأواني
سأسْقي الطفلَ مُزنًا من عيوني
وأشفي الجرحَ من سهمِ الزَّمانِ
وأطعِمُ لا أُبالي قوتَ يومي
أُقَسِّمَهُ على كلِّ الصَّواني
وأروي مرجَ خدي من دموعي
فتختلطُ المشاعرُ بالحنانِ
وتمتلئُ الروابي مَرجَ زهرٍ
سماويِّ التموُّجِ ارْجواني
به الأطفالُ تلهو معْ دُماها
وَتَعْبَقُ مِنْ عبيرٍ في جنانِ



