عمر غصاب راشد
يَا ظَبيَةَ البَانِ يَطِيبُ هَوَاكِ
وَإِذَا هَجَرتِي مَا أَحَرَّ جَفَاكِ
كَالشَّمسِ إِن غِبتِ يَغِب عَنِّي الضِّيَا
فَإلَامَ صَدُّكِ عَن فَتَىً يَهوَاكِ
وَإِذَا تَهَلَّلَ بَدرُكِ الحُسنُ عَلَا
وَتَعُمُّ أَنوَارٌ مَدَى الأَفلَاكِ
وَأَبِيتُ لَيلَي هَائِمَاً زَالَ الكَرَى
فَبِرَحمَةٍ يَا لَيلُ مَن لِفَتَاكِ
يَا لَيتَنِي كَالبَازِ أَسبَحُ فِي السَّمَا
لَرَأَيتِنِي قَد طِرتُ نَحوَ حِمَاكِ
أَو أَنَّ بُسطَ الرِّيحِ تَحمِلُنِي إلَى
أَرضَاً تَغَنَّت فِي رَبِيعِ سَنَاكِ
لَا تَسمَعِي لِلكَاذِبَاتِ بِعَذْلِهِن
وَخُذِي الفُؤَادَ سَلِيهِ هَل يَسلَاكِ
أَوَتَعلَمِينَ بِأَنَّهُ مِنكِ الدَّوَا
هَل تَهجُرِينَ دَوَاءَ قَلبٍ شَاكِي
إِن غَابَ وَجهُكِ بِتُّ أَرقُبُ أَنجُمَاً
أَو غَابَ طَيفُكِ مَا انمَحَت ذِكرَاكِ
سُبحَانَ مَن سَوَّاكِ أَجمَلَ وَردَةٍ
بِالعَطفِ جُودِي لِلفَتَى رُحمَاكِ



