المجلة الثقافية الجزائرية

خطوات على سلّم الزمن

شعر: حامد عبدالصمد البصري

 

– 1 –
خطوةٌ.. تتألّق فيها الشوارع، كلّ الشوارع تستكشف الكلماتْ (تتأطّر) حول هواجسها، بانتظار التي سوف تأتي من الفاتنات

– 2 –

خطوة.. في القرى النائياتْ تأخذ الطير. في سنوات طفولته يتشبّث في بعضه، يترشّف بوح الغصون النديّة، يسمو بأوجاعه. يتجّدد فيه الطموح، المياه..! يتعلّم شيئا.. فشيئا.. خيوط الهوى، والحياة

– 3 –

خطوة…. كالحدائق، تبسم عبر العيون في الصباح المبكّر تحنو على وردة في الغصون كلّ أنفاسها راحة.. للذي أثقلته السنون بالهوى.. والجنونْ ..!
– 4 –
خطوة…. يضحك الفجر فيها وتنشر أثوابها في المدى، بالطفولة طافحة تتدفّق.. حبّا…. ندى لتعانق أحبابها..​ واحدا…….. واحدا ……..!
-5-

خطوة بالبراءة فضفاضة، هو يدري بها – أتعبته البراءة – ودّع أحلامه راح يرسم ، يتجوّل فيها، على قلق.. ويدور.. يـ..د..و..ر وتدور به الأرض – يا سيّدي أين تمضي على الصدر همهمة…؟ – لا تسلْ كلّ شيء على ما يرامْ ..!
– 6 –
خطوة في المدار مدّ فيها القمر يده للمحبّةِ، في ضفة من حنينْ ثمّ طلّ – على عجلٍ – باسماً يحمل الضوء زاداً إلى الفجر، فوق رموش السنينْ ومضى مثلما يشتهي عاشقا للنجوم ..!
– 7 –
خطوة تكتب الشعر في جبهة الشمس.. تمضي تحاول أن تستردّ التي رحلتْ وعلى غير ما موعد في رموش الشتاءْ

-8- خطوة تقتل الليل في ال شفة على غير ما موعد.. وهي تنظر.. – يا أيّها الحبّ.. لا تأت في قلقٍ.. فالقصائد.. تدرك أنّي إليها، ذهابٌ بلا رجعة أو إيابْ
– 8 –
خطوة غادرت قدمي فبقيتُ وحيدا على الدرب.. حزني خيالٌ يحلّق فوق المدى وعلى ياسمين السحابْ..!
-9 –

خطوة في حواجز غربتها وتراتيل أذكارها فجأة أصبحتْ في المسافات ألف كتاب
– 10-
خطوة.. خطواتْ طوّقتها الأغاني فقالت: – طوبى إلى الفقراء وجنون القصائد في شرفات المساءْ وعلى بوح عصفورة ترتدي معطفاً.. وردة لا انفصام لها لا جناح عليها سوى الحلم والانتظار على الصراط المستقيمْ الف طوبى لتلك التي قد طوتْ نفسها على شجر الذكرياتْ ثمّ ماتتْ على وسائد أحلامها وعلى فمها الصلواتْ
​ 

حامد عبدالصمد البصري /شاعر عراقي / عضو اتحاد الأدباء والكتاب / نشر أعماله في صحف ومجلات عراقية وعربية، وترجمت بعض قصائده إلى الانكليزية والكردية والفارسية كما صدرت له عشر مجاميع شعرية، وتسعة كتب أدبية وذكريات، ومن أهمها كتابه (ذكريات تنفض النعاس) تناول فيه ذكرياته مع الشاعر عبدالوهاب البياتي، والشاعرة لميعة عباس عمارة، والشاعر سعدي يوسف، والفنان يوسف العاني. وكتب عنه النقاد وتناولت أعماله رسائل جامعية لنيل شهادة الماجستير والدكتوراة ومن أهمها: رسالة الدكتور أحمد طعمة حرب بعنوان (جمالية البوح في شعر حامد عبدالصمد البصري)