أماني زين الدين
وأنا هنا حيث مخيلتي تحيطني وخيباتي تحيطها… أحلق دون أجنحة وألبس أجساما عديدة… وأقنعة لا تناسبني تجتاح مخيّلتي… ويداي معقودتان إلى صدري… والريح وعيون الغرباء تعصف في داخلي… لكل منهم وجه… وجه آخر غير الذي اعتدته… وظلي مرتبك مرسوم بالعبث… إن اقتربت مني أكثر سوف تتنبّأ بالخذلان… فلا تقترب من جسدي البارد… فجذوري يابسة وعيناي مازالت كما هي… وأحلامي باتت يائسة مثلي تماما فلقد سقيتها بما سُقيتُ… أنت ميت… وأنا… والعثرة الوحيدة: الأشباح التي تتباكى عند كل لقاء… فالحياة يا صديقي أكبر من صدى كلمة… والأهام يا صديقي حيث أنا… أنا وهم الأرض ووهم السماء الناجية… أنا حائر وندوبي على جسدي تصرخ… منتظر منفاي ليحتويني… لأتجرد من أقفاصهم وأسجد لحريتي… لأعود من جديد إلى ذاتي المهجورة… عسى أن أرى ملاكا عطوفا جالسا بقربي لكي أحيا أنا في أرضي السرمدية وفي جمر خطاياها… وأرتدي جسدي حتى أطير في سمائي… وأمد جذوري إليك لكي أحيا.


