المجلة الثقافية الجزائرية

في القدس

شعر مصطفى معروفي

ــــــــــ

أفكاره عالية المعدن

لكن حينما لم يلْقَ من يصغي إليه

مال نحو نفسه

و بعد ذا

غدا زبونا للمصحة العقلية.

***

أدمن صاحبنا مدح الشاهِ

و يستيقظ ذات صباحٍ

كي يلقى فمه غادَرَ

إلى الجهة اليمنى من وجهِهْ.

***

في القدس

تموت أغاني الفرح الهارب

تنهمر الدمعة من مرقدها

و تعربد في الطرقات

أساليب القمع المبتكرة،

لم تطإ الخيل خدود القدس

و لا شربت نخب النشوة

إلا حين رأت فارسنا المغوار

على أعمدة الأفْق

يعلق أوبته المنتظرةْ.

ـــــــــــ

مسك الختام:

ربِّ ما الشعرـ ليتَ شعري ـ جناهُ

إذْ عــلى النتِّ صار طفلا يتيما

كــل عــيٍّ بــه اســتخفَّ ادّعاهُ

فــانبرى ـ ويــحَ مــدعيه ـ ســقيما

تــعتريه الأعــطابُ لفظا ووزنا

بــعدما كــان فــي ذويــه قويما

رب رحــماك إن دنيا خلت من

فسحة الشعر تستحيل جحيما