المجلة الثقافية الجزائرية

الكلُّ فيها عابرونْ

واصل طه

 

بَوْحٌ لعُمْرِ المَرْءِ يَملَؤُهُ العَنا

فيهِ الحياةُ حزينةٌ وسعيدةٌ

تتقلَّبُ

والكلُّ فيها عابِرونْ

نحيا بظلِّ هواجسٍ

مجْهولَةِ الْألْغاز

تملَؤُها الظُّنونْ

وإذا تَورَّدَ خدُّها

وزهتْ بنا أقدارُها

يبقى الزّمانُ طلاسمَا

حيرانَ تطويهِ السُّنُونْ

فاعْلَمْ بأنَّكَ عابرٌ

بسياحةٍ ومسافِرٍ

كالرّيحِ في قَطْرِ المَنُونْ

*******

إيَّاكَ يا انسانُ من دنيا….

يَغُرُّكَ زهوُها فاعملْ بها

وكأنَّ عَيْشَكَ للأبدْ

فتَلُمُّ غِمْرَ سنابلَ

وتُعمِّرُ الابراجَ

عاليَةَ العَمدْ

فَرِوايةُ الأكوانِ سَرْدُ وجودها

للّا نهاية سرُها مخفيُّ في

كَنَفِ الزّمانِ المعتَمَدْ

يأتي ملاكُ المَوْتِ

مِنْ أكْنافِهِ ، لايَغْفَلُ

عن كَهْلِ فينا أو وَلدْ

وتظَلُّ نجماتُ السَّماءِ سهامَهُ

أبَديَّةً ، لا تنتهي

نُبْلُ الملاكِ بلا عددْ

فالناسُ اهدافٌ لسَهْمِ

مَنِيَّةٍ يرمي به اللهُ الخلائقَ

طالَ أَوْ قَصُرَ الْأَمَدْ

نهرٌ بيومِ الحَشْرِ يجري دافقًا

من متَّقٍ تقواهُ كوثرُ طاهرٍ

يتَرَفَّقُ الاخيارَ شَهْدًا أو سَنَدْ

وذوو الضَّلالة والنِّفاقِ

حسابُهُمْ بقساوةِ

السَّوطِ المُدجَّجِ بالزَّردْ

رحماكَ يا الله مِنْ كفِّ القَدَرْ

رحماك يااللهُ من رجفِ القلوبِ

وحشْرجاتِ الموتِ تُرْغي بالزَّبدْ

‫