زياد السالمي*
وجهدٌ ظاهرٌ في السطر
من أملٍ يوؤله الخيال
على ما شئت
يقرأ سادن المعنى
الرمال
لك التخمين
موَّالُ التجاعيد الخفيفة
في الرؤى
ولك الظلال.
كأنَّ مناسك الإنسانيِّة
اتَّضَحَتْ تماماً في التفاني فاستوى:
بعض النهار طريقة النجوى
وبعض الوقت آخر من محال
،فهل غارتْ معاني البحر عن أفقٍ حزينٍ
واستقلتّ غيمةٌ بيضاءُ صافية الندى
عنه تفاصيل المجال؟
عساك أنا
ع س ى ..!؟
ورأيت أني لم أكن وحدي
على سعة المودة
حين تهت على الأكنة والقلال
كأن في بله التوخِّي
من يخاف من اهتمامك ثم يسقط في الضياع
كأن تساور بالَ أفقك ضحكةٌ
أو ربما
وجسٌ غبيٌّ كانفعال باهت الإحساس يرصد دمعة ..
شيءٌ خرافيٌّ كجلجامش وأنكيدو العظيم؛
تساور الأشجان أن تحظى بماء الخلد
رغبة شاعرٍ يرجو الرؤى
أو مثل رهبة ساحرٍ يخشى القيامة
قلت شيءٌ ما
ولا أدري
أكنت موفقا
أم أن ما ينتابني فعلا
خرافي كجلجامش وأنكيدو البأيس
على تقصيه بلا جدوى المذاق
وخلف ذي أمل
حكاية رغبة أو رهبة
فيما الحياة على التوجس لا تطاق
كأن أقر بأنني صمتاً فشلتُ
ولم أكن أصغي سوى لصدى التجاوز
بينما هذا الصدى
فيه التأول غير مألوف
لأعجب من تناغم
لا يجيد الاتساق.
كدمعة ألوي عليها الجفن
مثل الشال فوق الرأس
مبتسماً
وأشعر موسقات الآه في جسدي
إزاءي فاغر الشفتين مثل
الكهرباء وطبتُ في صمتٍ شبيه اللهو
رغم ال(مينتور)
كأنما احترق الفراغ برجع موسيقىً
على طرفي بلادٍ شعلةً من أحجياتٍ
فاحتفيت به وقلتُ : الزهر أوشكَ بالعطور.
أنخت أحزاني ولم أجرح بلادي
بينما تقتاتني شفة الورود ندى بكل شراهة
أو هكذا
لا لم أكن قط انتهازيا
لأغدو نحلة
للورد تلدغ ثم يسقيها الرحيق
ولا لأغدو عاشقًا
في الحب يقطف وردة قربان وعد لا يطول
ولا لأغدو قلت عطارًا ذكيًٌا في خيال الأمسيات
ولم أكن من دون وقتٍ هكذا وعلى الظروف
سحاب ثلج جارحا للورد حتى في الهطول
كمن يجيد الانشغال
الاعتيادي المجال تبلدا مثلا
على أفق الندى تشدو الحقيقة
لم تكن أيامنا عبثاً لنرحل
أو تكف أحلامنا عن دفع دولاب السحاب
بدهشةٍ صوب العلو
أمر في لغتي وأشجاني وبعض الأحجيات
أمر أيضاً في الخيال
وأكتفي بالاستياء على انكسارات الصدى
في الأفق كيف يضج بالألم البلاغيِّ
انحسار العطر عن وعدٍ إلى الإغواء
من ملل النوايا
وانحياز الظل في الأضواء بعد إلى الوشاية
ضد لثغ الابتسامة
كان لوناً داكناً
و الرعد في الإيقاع قهقهةً
كأقصى ما يلوح لظامئٍ
وندىً غزيراً من بعيدٍ في شفاه الخائفين
فجددت فيه العيون جحوظها عند التملي
كي تضيق بنا الضغينة إن تهجينا الحنين
وهكذا شيءٌ حزين
قد يلاقي الرعد إقبالاً شديداً
وهو خلف البرق يرجع للسماء ويستكين.
* شاعر يمني



