د. خالد زغريت
و يَشْهَدُ اللهُ بأنّني
قرأتُ حسْرةً في كلِّ وردةٍ
ماضيْكَ ماضيَّ غير أنّني
ما كنتُ وحدي بلْ
تُهَجِّيها العطورُ غيبةً قبلي وبعدي
لمْ أضعْ تحتَ الكلامِ خطّاً أحمرَ
خاصّةً ذاكَ الذي يمسُّ روحيْ
أنتَ قلتَ :
لا يُكتبُ العطرُ بِلَونٍ أحمرَ
وليسَ مِنْ نذالةٍ أكثرُ مِمًنْ يفْرحُ يوماً بحريقِ بيْتِ جارِهِ
كأنَّ بالشَّهيْدِ لمْ يجدْ سوى عَدوِّه في ظلِّ غارِهِ
مَنْ باعَ جلْدَهُ خياماً للعراءِ اشترى عمودَ عارِهِ
كلُّ اخْضرارٍ أصْلهُ خشبْ
وكلُّ نارٍ ما اشْتعالُها يكونُ بالحطبْ
ما كلُّ ما اصْفَرَّ يكونُ حنْطةً
أوْ طعمَهُ عنبْ
كلُّ الكلامِ لا يكونُ فضَّةً
إلاّ إذا ما الياسمينُ كانَ مَبْنيّاً على المجهولِ
والسُّكوتُ قدْ يكونُ مِنْ ذهبْ
حينَ الكلام بالأنينِ كفُّهُ يَدُّقُ بابَ روحٍ
فتَردُّ بالصّدى لا أحّدٌ
قلْ حينها ماذا يفيدكَ العتبْ
إلا كشرْب البحْر ملْحَه/كحلْم بحّار بأنّ دمعه يزيدُه ملحاً
لعلَّه يؤاخي بين موجٍ ورياحٍ باللعبْ



