واصل طه
————————
ثمانون حولاً عجاف الزّمَنْ
وحُلم الأماني، يفيضُ حَزَنْ
ثمانونَ مروا بهول البلايا
وروحي تُضَمِّدُ جُرحَ الوطن
ثمانون مروا ظلامًا وكَرْبًا
وكان نعاسي رقيقَ الوسَنْ
وذكرهُ يكشفُ ظِلَّ الزَّوايا
ويمحو ظلامًا به قد سَكَنْ
بوادي المنايا دفنا الضّحايا
وغاب المُعزّي وعزَّ الكفنْ
تحمَّلَ جُرْحي نزيفًا وصبرًا
لينفضَ عنّي غبار الزَّمنْ
تظلُّ جروحي وقودًا بروحي
لتُشعلَ شوقًا يَسُرُّ البدنْ
وما دام نورُهُ ملءَ جفوني
يُنيرُ طريقي ويجلي المِحنْ
أعيشُ وأحملُ هولَ الرّزايا
بظلِّ جبالٍ بها مُؤْتَمَنْ
فأبقى أمينًا بسرِّ الحنايا
أُغَنّي وقلبي بها مُرْتَهَنْ
وتجْنَحُ روحي بطيبِ السَّجايا
عُذوبة غيثٍ لها قد هَتنْ
وتخضَرُّ نفسي وتزهو بلادي
ربيعًا وطيرًا بها قدْ عَدَنْ
بسهلٍ وشطٍّ وزَهْرَةِ طيبٍ
وماءٍ فُراتٍ ووجهٍ حَسَنْ
وما ضرَّ روحَكِ قيدٌ غصيبٌ
خداعٌ ومكرٌ به مَنْ فَتَنْ
سنرفعُ يومًا بيارقَ شعبٍ
ونعزف فيه نشيد الوطنْ



