للشاعرة/ رؤى الطريفي – السودان
لا زالَ يَسكُنني التَّوجُّسُ و الحنين
ما زالَ حرفي عابثاً بالقولِ..
يحترفُ الصراخ..
كالحزنٍ يرتكبُ المجازرَ طيَّ كُلِّ قصيدةٍ
كالليلٍ ينتزعُ المواجعَ من قُلوبِ الضّائعينَ
كالموتٍ يقترفُ الغياب
يا موعدَ الأفراحِ تلك سفينةُ الكلماتِ
تخترقُ الضباب
هذي الحروفُ تزينت حُبلى بأهزِجَةِ التَّضرُّعِ
و احتفالاتِ الإِياب
ما زلتُ انتظرُ الحياةَ على ضِفافِ الفَقدِ
امتحنُ المرافي
انتقي الإكسيرَ من بينِ الشَّراب
يا هذه الأحلامُ..
آنَ الآن أن تتزيني..
سنعودُ من قلبِ اليَباب..
فلكم تصدَّعَ قلبُ يوسُفَ في انتظار السٌَعدٌ
كم يعقوبُ أمضى ينتحب
و زُليخَةُ انتظرت غرامًا لا يجيء
ستظلُ ما فتِئَت تُراوِدُ قلبَهُ
عبثاً تسائل :
من أراقَ العِطرَ؟؟
من رفعَ الحجاب؟؟
ستظلُ تمتهِنُ المكائدَ
تغزلُ الأحلامَ في خيطٍ من الأوهامِ
تلتَحفُ السراب..
هيهات أن يأتي الجواب..
يا حزنَ يعقوبَ المطرزِّ باليقين
العمر قد ولى و حانَ الوعدُ
ها قد حل ميقاتُ الرَّحيل…
الوقتُ
ذاب
فعمي سلاماً يا قصائدُ
و ارفِقي
ألقي إليَّ عصاكِ تلتَقِفُ المواجعَ و الصعاب
فالجُرحُ في روحي تعتَّق و استطاب
هُزّي إليكِ بجذعِ كلِّ مدامعي
و خُذي زكاةَ الحزنِ من قلبي
فقد بَلَغَ النِّصاب



