المجلة الثقافية الجزائرية

صُرْتُمْ غُثاءً

إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَت ثمَّ وليتم مدبرين.

صدق الله العظيم

واصل طه

صُرْتمْ غُثاءً تُقذفونَ وراء منْ

ضـلُّـوا بـدنـياهمْ ومَنْ فسقـوا

لمّا أضعتُمْ مَسْلكًا بهِ رفْعَةٌ

أصْبَحْتُمُ قَـشًّا لـمـنْ حرقوا

أضْحَيْتُمُ أسرى لكـلِّ خديعةٍ

أفَّـاكَـةٍ بـشـبـاكـهـا عَـلِـقـوا

فقدوا الكرامةَ والمروءةَ غِرَّةً

مَـدُّوا الـرِّقـابَ بِـذِلَّـةٍ وَبِـقـوا *

إنَّ المهانَةَ والـدَّنـيَّـةَ أبـحُــرٌ

قَــعــرٌ بــلا قــاعٍ إذا غَــرِقــوا

الخيرُ في الأبطالِ حينَ تقدمَتْ

أفـعـالُهُمْ لا قـوْلَ مَـنْ نَـزِقـوا

الحرُّ لا يرضى المهانةَ والخنا

والـنَّـصْـرُ للأبطالِ لو نـَطَـقـوا

والخيلُ للفرسانِ بحرٌ سابحٌ

أحْـواضُهُ بالجـودِ قـد دَسَقُـوا **

*وَبِقَ : هلك

**دَسَقَ امتلأ وفاض

‫