المجلة الثقافية الجزائرية

عِشْ باسِمًا

واصل طه

 

عَرَقٌ تصَبَّبَ مِنْ أصابعِ بؤسِنا

هَـجَـعَتْ بـه الآهـاتُ والـكَـلِـمُ

 

ومَشَتْ على وهْجِ الشَّقاءِ بلَوْعَةٍ

حـتـى يـفـيـقَ بـحضْـنِـها الألـَمُ

 

ليواسِيَ الْحَسَراتِ في ظلِّ الأسى

كـي لا يَـزِلَّ الــحـرفُ والْـقَـدَمُ

 

وَهشاشةُ الآمالِ في وهْمِ الدُّجى

طـيـفٌ ظـليـلٌ صاغَـهُ الـحُـلُـمُ

 

فتَـكشَّفَتْ شمسُ الـحقيقةِ وانْجَلَتْ

وتــلاشـتِ الاحـلامُ والْـوَهَـمُ

 

فأثارَ همًّا مُؤلمًا وَجَعَ الْورى

جُــرْحٌ عــمـيــقٌ نــازِفٌ ضَـرِمُ

 

وتوهْجَ الإحْساسُ من أَلَمٍ سرى

جرحٌ يثورُ إذا الاضلاعُ تضطرمُ

 

وشقاءُ نفسٍ في طريقٍ موحِشٍ

هـي غُـرْبَــةٌ وشـقـاؤُها نَــدَمُ

 

فاصْبِرْ على مِحَنِ الزَّمانِ وليلهِ

فـالـلـيـلُ كـربٌ عَـتْـمُـهُ عــدَمُ

لا تيأسنَّ فإنَّ الشمسَ قادمةٌ

نـورٌ يُـكـسِّرُ قَيْدَ مَنْ ظُـلِـمـوا

 

وسعادةُ الإنسان يصنعها العَنَا

تتـقَـلَّبُ الأزمـانُ والــقِـيَـمُ

 

عشْ باسمًا متفائلًا رغمَ الأسى

إنَّ الحـكـيـمَ مـصـابـرٌ فَـهِـمُ

 

 

 

‫