المجلة الثقافية الجزائرية

نسيمُ الرَّوضِ

جمال ربيع عبد الحفيظ محمد

 

أمي في الضَّنا بأبي تحتمي

تمسحُ الدَّمعَ من قلبِها المُغرَمِ

 

تفتحُ البابَ للبحرِ في عينِهِ

يرتَوي كلُّ ما بالرُّوحِ ظَمي

 

تحكي للغرفَةِ في ليلِها

كيفَ فَكَّ أبي طلسَمًا عَمي !

 

مَرَّةً كنتُ واقفًا على ضحكةٍ

لأبي الطريقُ لها يرتَمي

 

دخلتني بلا هَمْسَةٍ أو هوىً

غافَلَتْ أعيُني أضْحَكَتْ مِبسَمي

 

ضَحِكتْ أمي عندها فجأةً

جذبتني لها أورَقَتْ أعظُمي

 

أجلَسَتني على صهوَةٍ للحنينِ

بها سافَرَت بي إلى الأنجُمِ

 

هَدهَدَتْ روحُها مُهجَتي فانتَشَتْ

لامَسَتْ كفُّها شارِعًا في دمي

 

لا يزالُ على وجهِها مَلمَحي

عَلَّمَتني الرؤى أنَّني آدَمي

 

الآنَ فهمتُ الآنَ عرفتُ

 بمَن أمي كانتْ تحتَمي !

 

 

جمال ربيع عبد الحفيظ محمد 

مصر