المجلة الثقافية الجزائرية

في السوهو:

وليد الأسطل.

 

 

ضحكةٌ تنفجر،

تتبعها شهقة،

وجهٌ يُدفنُ في كتف،

ثم أغنيةٌ تفتحُ بابًا

لبكاءٍ جماعي.

 

نغنّي فوقَ الأغنية،

نضحكُ في وجهِ البكاء،

نبكي في حضنِ الضحك،

ونعانقُ مَن تصلُ إليهِ أذرُعُنا.

 

الخمرُ في العيون،

الخمرُ على الشفاه،

على حافّةِ الكأس،

وعلى حافّةِ القبلة.

 

نغنّي

فتبكي امرأةٌ.

نضحك

فيبكي رجلٌ.

 

ثمّ

يتعانقُ الباكيان

كأنّ البكاءَ

قرابة.

 

عاشقةٌ

تضحكُ في كأس،

وعاشقٌ

يبكي في كأس،

والكؤوسُ

تتعاقبُ على أفواهِنا

كأنّها قبلاتٌ زجاجية.

 

غناءٌ

يتعثّرُ في السكْر،

ثم ينهض.

 

في السوهو

 

كأسٌ إلى فم،

وفمٌ إلى قُبلة،

وقُبلةٌ إلى ضحكة،

وضحكةٌ تنتهي

بدمعةٍ لا يفسّرها أحد.

 

من ديوان “في الغياب نتعلم شكلنا الأخير”.