سالم الياس مدالو
1 –
عند حافة النبع
نحن قرب الأشجار الواقفة وسط الريح
نقف عند حافة النبع نراقب مويجات
الأمل والذكرى في حدقات عيوننا مادين أيدينا
صوب قرص الشمس وصوب قوس قزح الصباح
والشفق الازرق مرددين أغنية لون حروفها بلون
العقيق الأحمر وموسيقاها كرستالات من ماء
حنجرة العندليب أذن يا إخوتي رددوا معي رددوا
معي أغنيات العائدين من الغربة منتظرين معا
بهجة الشمس وروعة الشفق الأزرق وقوس
قزح الصباح
2 –
أحيانا -1 –
أحيانا نقف حائرين ونتساءل أين ذهبت الأوزات
الحزينات والأيايل والغزلان في هذا الليل البهيم
لا جواب
لا جواب
سوى نعيق بوم وعواء من خلف تلك التلة السوداء
والحرش الأسود لذا أثرنا الوقوف أمام بوابة الحكمة
المباركة عاكسين على مرايا أحلامنا ورؤانا أجنحة العنادل
العقيقية قرب النبع المضيء وهي تغرد وتنشد للبنفسج
للبرق للريح وللمطر .
3 –
أحيانا -2 –
أحيانا نرتد إلى أنفسنا حزانى شادين أحزمتنا غير مبالين
بالعواء وأحيانا نقترب من بئر الفرح فنتفاجا إذ نراها خالية
يصفر في جنباتها الدود الجرذ والجراد فلم يبق أمامنا إلا الجلوس
عند بوابة حديقة الأمل منتظرين قدوم العنادل العصافير
والقبرات فنحن في هذه الأيام الصعبة يا إخوتي نقاتل الشوك العوسج والحنظل
والتراب والرماد والغبار تتشاجر نتشاجر ثم نعود إلى صفاء مرايا
قلوبنا البنفسجية عاكسين على زجاجاتها أحلامنا أمنياتنا
وأمالنا المستقبلية.



