عبدالعزيز الظاهري
بمجرد وصوله من غربته، سأل: هل تزوجت؟
فقال له أحد أقاربه: لا، لم تتزوج بعد.
وألحق هذه الإجابة بنصيحة غلفها بالرجاء، قائلًا: يا بني ابتعد عن كل شيء تراقبه العيون، فإنه يقودك إلى الجنون.
إن هذه البنت منذ صغرها والكل لها عاشق، لذا سكنها الغرور، فكان الرفض هي إجابة كل طارق، والسخرية إجابة لكل عاشق.
فكِّر مليًّا في الأمر، وإذا قررت فإنه يسعدني أن أكون لك خاطبًا، وأدعو الله أن يجنبك كل حاسد.
وإذًا أنت هنا لكي تتزوج؟
فبنات أعمامك كثيرات وما عليك إلا أن تختار.
لم يعقب على كلام قريبه، وحاول تغيير الموضوع، وسأل عن أخبار أهل القرية.
فبدأ قريبه بالاسترسال وعرض الأحداث، بينما هو يتمتم في نفسه: أسأله عنها ويكلمني عن بنات أعمامي.
ماذا يريد؟ أيريد ضحية أخرى؟ يكفيني ما رأيت وما عانيت؟
يجب أن تتوقف هذه العبارات.
الأقرب، الأنفع، الأصلح
إن النباتات التي لا تثمر إلا الأزهار والورد وضعت في المنازل، ووضعت هذه الأزهار والورد على الرؤوس وقدمت هدايا للأحباب والأصحاب.
وأما تلك الأشجار المثمرة فكان مكانها خارج المنازل!


