المجلة الثقافية الجزائرية

تذهبوا الى تلك الليلة الجيدة بلطف

للشاعر ديلان توماس 

ترجمة سالم الياس مدالو

لا تذهبوا الى تلك

الليلة الجيدة بلطف

فالشيخوخة ستحترق

وستهذي عند

نهاية النهار

واغضبوا اغضبوا

على موت وانطفاء الضياء

فالرجال الحكماء

في اخر ايامهم

يعرفون ان الظلام حق

لان كلماتهم لم تك مثل البرق

فلاذهبوا لا تذهبوا الى 

تلك الليلة الجيدة والممتعةبهدوء

فالرجال الجيدون عند الموجة الاخيرة

يصرخون كم هي اعمالهم 

الضعيفة مشرقة

ترقص في خليج اخضر

وغضب غضب عند

انطفاء الضياء

والرجال المتوحشون

يغنون ويمسكون بالشمس

وهي تحلق وتطير

لكنهم بعد فوات الاوان

يدركون انهم حزينون عليها

فلا تدخلوا لا تدخلوا الى

تلك الليلة الجيدة بهدوء

فالرجال الخطيرون على مشارف

الموت بنظرة عمياء يبصرون

والعيون العمياء تضيء وتتوهج

مثل النيازك والشهب  

وتكون مرحة وسعيدة

فاغضبوا اغضبوا

حين انطفاء الضياء

وانت ياابي هناك

في العلو الحزين

العني وباركني

والان بدموعك الغزيرة

ادعوا ان لا تذهبوا

لا تذهبوا الى تلك

الليلة الجيدة بهدوء

انما اغضبوا اغضبوا

حين موت وانطفاء الضياء

ديلان توماس – 1914 – 1953 –

اشهر شاعر ويلزي عبر العصور ومن اعماله 

لن يكن للموت سلطان وتحت خشب الحليب

والشاعر ايضا كتب قصصا وبرامج اذاعية مثل

عيد ميلاد طفل في ويلز وصورة الفنان اشتهر ديلان

في حياته واستمرت شهرته بعد وفاته عن عمر يناهز

 التاسعة والثلاثين في مدينة نيويورك