قصيدة للشاعر محمد الشحات
غَرابَةُ
ساءني
أَنَّ كُلُّ الذي ساءني
كَانَ مِنِّيْ
وَمَا سَاءنِي
أَنَّ الذي ساءَنِي
فَاضَ عَنَّي
حكمةٌ
قدْ قِيِلَ ياعُمَرُ
أتكسوُ الكعبةَ بالحريرِ
فقالَ بغيرِ هزِّ رأسٍ :
” بطونُ المسلمينَ أولىَ
فمَا أغنَىَ الكساءُ عن الغذاءِ
ومَنْ قالَ انتظِرْ
ليصيرَ النبتُ زرعًا
وما صبرُ العليلِ علىَ الدواءِ.
لحظةُ موتِي
كلُ يبكِي
قدْ حَانَتْ
لحظةُ موتِي
فاكتُبْ بعضًا
منْ أبياتِ الشعرِ رثاءً لِي
وحاولْ أن تأتيَ
فأنَا أبدأُ منذُ الآنَ
لحظةَ صمْتِي .
صفوة الأيام
في الوقتِ متسعٌ
فحاولْ أنْ تُلمْلِمَنِيْ
وتمضِي حاملاً
ما قد تبقَّىَ
وانتبه من لوعةِ الأيامِ
قد تصفو علىَ عجلٍ
وتحلو ..
ثم تنزعُ منكَ
كلَّ مَا يحلوُ
مُصَاحَبَةُ الوَجْهِ
علِّقْ عيونَكَ
فوقَ ناصيةٍ
تتيحُ لهَا
أنْ تفحصَ الأشْيَاءَ
وانظرْ في وجوهِ العَابرينَ
وحاولِ أنْ تُصاحِبَهَا



