المجلة الثقافية الجزائرية

رابيات الوعد

شعر مصطفى معروفي

ــــــــ 

عــلى رابــيات الــوعد تشمخُ خيبتي

إذا أبــصرتْ حــظي تــودُّ احــتلالَهُ

جــوادي يــثير النقع في كبد الوغى

و يــكــتم عــنــي أن ألاحــظَ حــالَهُ

حــسبت إيــابي من عواصف رحلةٍ

لــه هامش في الطين يطوي احتمالَهُ

أنــا خــفقة لا تــعرف الــطير كنهها

و لــم يُــلْقِ عنها الطين يوما سؤالَهُ

تــحنُّ نــياقي تــحت غــائلة الــنوى

و يــحرمها سَــمْتُ الــطريق ظلالَه

أجــازف بــالأشجان تنهش أضلعي

كــأن دمــي شــاء اللهيــبُ اغــتيالَهُ

ألا لــيت شعري ما تكون هواجسي

لــقد أضــمرتْ للسهْد ضدي افتعالَهُ

ســأفــتح لــلــغيم الــجميل نــوافذي

و أســكب فــي غــي الــنهار ضلالَهُ

عــساه إذا مــا طــاف حول روضة

يــظن بــأن الــعشب يــهوى غــزالَهُ

إلــى أن يــفيض العشق طيَّ شغافه

و يــغرس فــي الــحلم السعيد خيالَهُ

و يــتــخــذ الآلام أحــــلــى رفــيــقة

و مــن صــبرِ أيــوب الــمتينِ مثالَهُ

ســئمت مــن الأشــجار حين يطالها

ســحاب ســخيفٌ لــيس تأبى انهِمالَهُ

يــســوم نــواحيها جــنونا و تــنتشي

كــجرح رأى الــعدوى تقوِّي اندمالَهُ

فــلست أداري الــصخر مات كلامه

و لــــســت بــنــاسٍ لــلَّــئيمِ مــقــالَهُ

لتحْيَ حروف الورد في وجه صفحةٍ

تــــؤثــث فــيــه لــلــوجود جــمــالَهُ

و تــذبحُ فــي أحــشائه الــقبحَ عندما

تــرى الــقبْحَ يُــذْكي للوجودِ اختلالَهُ

ــــــــ

مسك الختام:

وحدك كنت قريبا من

دردشة الإعصار الحجريِّ

تخثَّر في كفك مزلاج الباب

رأيت الغرفة تلقي في الدولاب شواطئَ

من قمصان بداهتها

ثم التحفتْ سنبلةً آبدةً.