المجلة الثقافية الجزائرية

رمضان

شعر مصطفى معروفي

————–

رمــضــان هــــلَّ فــهـلَّ بـالـغـفرانِ

فــضــل الــكـريـم ومــنــة الـمـنـانِ

بـقـدومه زهــت الـحـياة وأشـرقـت

واهـــتــز تـرحـيـبـا بــــه الــثـقـلانِ

أمـسى وأضـحى نـوره بـاليمن وال

بــركـات فـــي الـدنـيا بـكـل مـكـانِ

شـهـر أتــى بـالخير، طـوبى لـلذي

مـــن خــيـره لــم يـمـن بـالـحرمان

لـو كـان يـدري الـخلق أجـر صـيامه

ودوا قــضـاء الــدهـر فــي رمـضـان

فــكــفـاه مــجــدا أنــــه ذو لــيـلـة

فـــيــهــا تــــنـــزل أول الــــقـــرآن

جـبـريل جــاء الـمـصطفى أثـنـاءها

بـــنــبــوة مـــجــلــوة الـــبــرهــان

الــــروح فــيـهـا والــمـلائـك نــازلـو

ن وقــد جــرى بـالـذكر كـل لـسان

والآي تـتـلـى والـمـسـاجد حــفَّـلٌ

والــكـون يـلـبـس حــلـة اطـمـئنان

هـي لـيلة عـن ألـف شـهر فـضٍّلت

رجــحــت بــهــن بـكـفـة الـمـيـزان

رمـضان شـهر الـوحي والنصر الذي

أمـسى بـه الإسـلام صـاحب شان

فــيـه الـقـلـوب تـطـهرت، والله يــح

ســن لـلـقلوب خـلـت مــن الأدران

الـمـصطفى جــاء الـوجـود مـبـشرا

فـــأنــار وجـــــه الأرض بــالإيــمـان

الله أكـــبــر صــيــحـة دوت فــــدك

ت لــلـضـلالـة شـــامــخ الـبـنـيـان

هي أصدق الصيحات في التاريخ ذا

ت الــوقـع حـيـن تــرن فــي الآذان

الـشرك صـار سدى وعز بنو الهدى

وانــهـار مــا صـنـعت يــد الـطـغيان

أيــــن الـجـبـابـر أيــنـهـا أوثــانـهـم

ذهــبــوا وبــــادت دولــــة الأوثـــان

بـمـحـمـد صـــار الـصـيـام فـريـضـة

تـمـحـو الـذنـوب بـرحـمة الـرحـمن

الـمـؤمنون يـسـارعون إلـى الـتقى

فــيـه عـسـى يـحـظون بـالـرضوان

أحـــيــوا لـيـالـيـه صــــلاة وابــتـهـا

لا فـــي اعـتـكـاف خـاشـع ربـانـي

يـدعـون ربــا راحـمـا، قــد أحـسنوا

ولــعـلـهـم يـــجــزون بــالإحـسـان

يــتـوسـلـون ويــهـتـفـون بــنـغـمـة

قــدســيــة عــلــويــة الألـــحــان:

سـبـحـانك اللهم أنـــت الـمـبـتغى

بـالـصوم، لـيـس ســواك لـلإنـسان

فــتــقـبـل اللهم مـــنـــا صــومــنـا

وقــنــا بـفـضـلـك لـفـحـة الـنـيـران

وجــوارنــا اجـعـلـه جـــوار مـحـمـد

ومـقـامـنا اجـعـلـه فـسـيـحَ جـنـانِ