المجلة الثقافية الجزائرية

رموشُ عيونها

واصل طه

 

رموشُ عيونها شفراتُ سيفٍ

إذا أدمت بنظرتها فؤادي

قلوبٌ فيكِ ، داميةٌ وروحي

وعمقُ الْجُرحِ للْعَيْنَينِ فادي

وما جفَّتْ دموعي ، في غيابٍ

وجُرحي رائـحٌ حينًا وغادي

إذا ما غِبْتِ عن عيْنَيَّ يومًا

تـصوَّعَـتِ الدموعُ إلى رمـادِ(١)

وأعْلتْ في أحاسيسي هديرًا

بـهِ الألـحانُ تـرفـلُ بـالسَّـوادِ

فأذْكَتْ في حنايا القلب نارًا

تفتُّ الصبرَ في صخرِ البوادي

وناديتُ … فهل سمعتْ ندائي !!؟

ومرّّ الصوتُ مِنْ جَبَلٍ لوادي

فهلْ حملت رياحُ الْبَيْنِ إلا

صدى قد عادَ رَجْعٌ للمنادي

فهاتي من صداكِ بصيص شوقٍ

يُعـيـد الجرحَ يَنْزفُ مِنْ بُعادي

فيُضفي جوَّ إبْراءٍ ويَشْفي

جـروحَ العين ما قبلَ الْـمَعادِ

فإنَّ القلبَ يَبرَأُ مِنْ عيونٍ

إذا نظرتْ ، وأرْوَتْ كلَّ صادي

ويفرحُ كلُّ رمشٍ سحَّ دمعًا

كـما فَرِحـَتْ زهورٌ بـالْغـوادي

صوَّعَ: جففَ، يبّّسَ