المجلة الثقافية الجزائرية

في الإجتماع الطارئ

شعر/ صلاح عيد

في مشهدِ الإِجحافِ ماذا أقولُ

والقولُ لا يصْغِي إليه عُدُولُ

صمتُ القبورِ على الحُضورِ كأنَّما

هذا الدَمارُ بِعُرْفِهمْ مقبولُ 

إن هَبَّ مظلومٌ لنيّْلِ حقوقه

فهو المُدانُ ولا يُدانُ (شَؤولُ)

أُمَمُ التَحَيُّز لا تُخَطِّئُ غاشِماً

ميزانُها مُتَرَدِدٌ و كَسَوُلُ

كُبراؤها صوب الضعيفِ تأسدوا 

و أمامَ جبارٍ يجورُ…. ذيولُ

خَلْفَ الأكاذيبِ التي قْدْ سُوِّقَتْ

يمضونَ أجساداً عَفَتْها عُقُولُ

لكأنَّهمْ مِنْ جَهْلِهمْ قد أصبحوا

كَمُغَيَّبٍ عنْ وعيهِ مَفْصُولُ

هل مِنْ ضميرٍ كيّ يؤرِّقَ نومَهُمْ

هل مِنْ رَحِيمٍ قَلْبهُ معلولُ

هل من شَرِيفٍ كيّ يقوِّضَ قاتلاً

 سيفُ الخساسةِ عِنْدهُ مَسْلولُ

العالمُ الغَرْبِيُّ مِنْ قِسْطاسِهِ

غابَ الضميرُ و زِندهُ مَشْلولُ

شَهِدَ المجازِرَ لمٍ يُحَرِّكْ َسَاكناً

هو مُرّْجفٌ و مُغَيَّبٌ وخَمُولُ

ما هزَّ قلبَه حينَ يَشْطُر مدفعاٌ 

طفلاً رضيعاً .. و المآسِي تَطولُ

قَتلٌ و تنكيلٌ بشعبٍ أعزلٍ

لا شيئ عن هذا الدمارِ يحولُ

هل آلةُ الحربِ الغشومة لا تعي

أن الطفولةَ حقَّها مكفولُ؟

ما ذنب أطفالٍ تفيضُ دماؤهمْ

فوقَ الترابِ كأنَّهُنَّ سيولُ؟

رَعَدَتْ فرائصُ منْ نجا لَمَّا رأى

سِرْبَ القذائفِ بالفَضَاءِ يَجُولُ

أُمَمُ الرُقِيِّ على الضعيفِ تغوَّلَتْ

من للضعيفِ إذا اسْتَبَدَّ الغولُ

أين الحقوقُ إذا اشتكى جَرْوٌ لهمْ

سَيَهبُّ مًحتشداً له أُسطولُ

ميثاقُكُمْ كَذِبٌ وإنْ يبدو لنا

عَذبُ اللَّمىَ و خِطابهُ معسولُ

أما الفِعالُ لئيمةٌ وكأنها

مِنْ مكرِها أعتى الجبالِ تزولُ

مكيالِكمْ فيهِ ازدواجٌ إنني 

من جَوّْرِكُمْ.. أقسمتُ أنِّي خَجُولُ