المجلة الثقافية الجزائرية

في وداعِ الاسير الشهيد وليد (١)

واصل طه
تقلَّبتْ وَتَأوَّهَتْ أنَّاتي
والعينُ قد جفَّتْ بها دَمْعاتي
لمّا رأيتُ الشعبَ ينعى إبْنَهُ
بغياهبِ الفاشسْت والظُّلُماتِ
بكَتِ القلوبُ في وداعِ وليدِنا
أيقونةٌ حُفرتْ على الرّاياتِ
لم تقوَ ميلادٌ بضمِّ حبيبها
فتحشرجتْ”بابا”معّ البَسْماتِ(٢)
رُسِمَتْ على صفحاتِ وَجْهِ نضالنا
صُوَرٌ مِنَ البَسَماتِ والحَسْراتِ
هذا الوليدُ وناصِرٌ قد سطَّرا
تاريخَ مجدٍ ناصعِ الآياتِ
أسرى وما هانتْ عليهم أرضُهمْ
صاغوا زمانًا ثابتَ الخُطْواتِ
رتلُ الشَّهادَةِ ما توقفَ مرَّةً
فيهِ الشبابُ وفيهِ خيرُ بناتِ
جفَّتْ بعينكِ يا سناءُ دموعُها
وغدوتِ جلمودًا على الهضباتِ (٣)
ونظَرْتِ صَوْبَ بلادنا في حُرْقَةٍ
لترَيْنَ هَوْلَ القتلِ في السَّاحاتِ
وَأَسَوْتِ جرحَكِ من مآسي شعبنا
وَسَمَوْتِ فوقَ الجرحِ والمأساةِ
وعزاؤنا “ميلادُ”ذكْرى مَنْ قضى
عزَّتْ على الاحياء والأمواتِ
١- المناضل وليد دقة الذي أمضى ٤٠ عامًا في السجن الاسرائيلي حيث فاضت روحُهُ شهيدًا ورمزًا لشعبه.
٢- ميلاد هي ابنته التي لم يحضنها ، ولدت بعد ان ابدع وهرّبّ نطفةً من السجن فولدت وهو خلف القضبان وما لامست يداه يديها ولم تحظَ منه بقبلة.
٣- سناء هي زوجة الشهيد وليد دقة مكافحة وصابرة ومناضلة في سبيل حرية شعبنا الفلسطيني.
٨/ ٤/ ٢٤
‫