المجلة الثقافية الجزائرية

للبيع… حذاء طفل لم يلبس قط*

الطيب طهوري 

مشهد 1

(خلفية غبارية ترافقها موسيقى حزينة..يضاء ركن الركح يسارا..) (يقف تائها بثياب رثة..ينظر إلى اليمين ثم إلى اليسار..يضع الحذاء أمامه على الأرض الترابية).. (بصوت (حزين واهن) يقول: للبيع..(ينطق شبه الجملة ويعجز عن مواصلة الكلام).. (تنطفئ الإضاءة حيث هو وتنتقل إلى ركن اليمين..يظهر الشخص نفسه وبنفس ثيابه وليس معه الحذاء..تظهر امرأة تحمل طفلا مريضا يئن ويبتسم..يمسح الرجل بكفه على رأس الطفل).. الرجل ( موجها الكلام إلى المرأة):حرارة جسده مرتفعة جدا.. (لا ينتظر ردها..يفتح الباب الخشبي المتشقق ويخرج حزينا).. ( تمشي المرأة بطفلها لتضعه في فراشه، لكنها تفاجأ بالنمل يحتله.. المراة: يا إلهي، من أين جاء هذا النمل؟ ماذا يفعل هنا؟..(توجه ذراعها اليسار إلى الفراش..تحمله وتنفضه..تعيده إلى مكانه وتضع الطفل فيه وتبتعد)..                                   

المرأة: حتى أنت أيها النمل لم تتركنا في حالنا؟..ماذا أعجبك في هذا الكوخ، بالله عليك، قل لي؟ ( توجه السؤال إلى النمل الذي يصطف أمامها ذاهبا وآتيا)..                                

المرأة:أعرف انك مشغول بعملك،أيها النمل..لن تسمع سؤالي ولن تجيبني عنه..( تتركه وتمشي).. ( تنظر من جديد إلى الأرض).. المرأة: أنتن ، أيتها النملات، لماذا توقفتن؟..هل تردن الإجابة عن سؤالي؟..لا داعي لذك..سؤالي لا معنى له..واصلن مشيكن..واصلن عملكن..لا تشغلن بالكن بي..ذلك أفضل لكن..أما أنا ( تتنهد) فلا عمل لي سوى ما ترينه..طوال النهار والليل وأنا بين هذه الجدران المتداعية وحدي..( تلتفت إلى الصغير) عفوا ، مع صغيري هذا 

( وتمشي نحوه..ترفعه ..تضمه إلى صدرها وتقبله)..أنت من يجعلني أحيا في هذه الحياة، يا صغيري..( تمشي قليلا)..تلتفت إى الجمهور).. المرأة:الحياة ههههه… (تنطفئ الإضاءة هنا لتضاء هناك) .. ينظر إلى الحذاء..يحمله ويمشي بين الباعة والمشترين المتجولين.. الرجل: يوم حشري هذا ، والله.. (أصوات تعلو هنا وهناك..بعض الباعة واقفون.. بعضهم جالسون..على بعد خطوات من الرجل عجائز جالسات يضعن أمامهن بعض الثياب القديمة وبعض فضيات تجميل صدور النساء وأعناقهن وزنودهن).. ( تنتقل الإضاءة إلى ركن اليمين).. (ينظر الرجل إلى السماء).. الرجل:كالعادة،لا غيوم في هذه السماء ولا نسائم..لا عصافير ولا طيور..الغبار وحده يغطينا ويغطي وجودنا..نحن في فصل الخريف، ولا قطرة نوء.. رجل آخر: صباح الخير أخي.. الرجل ( حزينا) : صباح الخير ( يقولها بتثاقل).. الرجل الآخر: يبدو أنك لم تعرفني.. الرجل: ماعرفتك، والله، أعذرني ..( يصمت قليلا)..هموم الزمان تحاصرنا من كل الجهات..( يدقق النظر في وجهه)..تنسينا في نفوسنا حتى.. الرجل الآخر: لقد كنا شبه جارين ، يا أخي..كان بين بيتك وبيتي زقاق واحد..لكنني رحلت من هناك منذ سنة تقريبا..كيف هي أحوالك اليوم؟..هل وجدت عملا؟..كنت أراك تحمل صغيرك في الحي وتمشي..كيف هو الآن؟..أتمنى أنه بصحة جيدة.. الرجل: ما تزال أوضاعي هي نفسها، يا أخي..( يصمت قليلا)..وصغيري مريض..أخذته إلى العيادة العمومية أمس..ربما تتحسن حاله في الأيام القادمة.. الرجل الآخر: العيد قريب..أتمنى الشفاء لصغيرك..نلتقي على الخير دائما أخي..( يبتعد عنه قليلا ثم يعود..يفتح كيسا يحمله ويخرج حذاء طفل)..                                              

الرجل الآخر:خذ هذا الحذاء لطفلك، ليفرح به في العيد..(يربت على كتفه)..تعرف ان العيد للأطفال وحدهم، أخي، أما نحن ..لا يكمل حديثه..                                                             

الرجل ( يأخذ الحذاء مطأطئا رأسه خجلا):شكرا لك أخي ، شكرا لك..                                  

الرجل الآخر ( وهو يرى خجل الرجل): الناس لبعضهم أخي..الناس لبعضهم..(يربت من جديد على كتفه)..إلى اللقاء.. الرجل: إلى اللقاء..( يمشي الرجل إلى اليمين فيما يمشي الآخر إلى اليسار)..                   

الرجل ( هامسا متحسرا): ابني مريض وليس لي ما ٱخذه به إلى الطبيب أو اشتري له به الدواء ،ليت الذي أعطاني الحذاء أعطاني مالا بدله..                                                      

(تنتقل الإضاءة إلى الركن الآخر..ينتبه إلى شخص عيناه على الحذاء)..                           

يصدر صوته المتألم: حذاء طفل لم يلبس قط..حذاء طفل لم يلبس قط..(يكررها شبه باك ضاغطا على الطاء).. (يجلس على الرصيف متعبا ويواصل كلامه).. الرجل ( يرفع الحذاء عاليا): حذاء طفل لم يلبس قط..حذاء طفل لم يلبس قط..                  

(تنتقل الإضاءة إلى الجهة الأخرى).. الرجل:ها قد جئتك بحذاء، يا صغيري( يضع الحذاء على صدر الطفل..يبتسم الطفل ويضع يديه على الحذاء).. الزوجة:اشتريت للصغير حذاء؟..من أين جئت بثمن شرائه؟..كان الأجدر بك شراء الدواء له بدل الحذاء..ماذا حدث لك؟.. الرجل:ومن قال لك بانني اشتريته؟.. الزوجة:هل سرقته إذن؟..يا للعار، زوجي صار لصا..ياللعار.. الرجل: لماذا تسيئين الظن بي هكذا؟..لم أشتره ولم أسرقه، يا امرأة..                           

الزوجة: ومن أين جئت به إذن؟.. الزوج:تصدق به علي أحد المحسنين..واحد من سكان الحي سابقا يعرفني ولا أعرفه..   

الزوجة:سابقا؟..ماذا تعني؟.. الزوج:كان من سكان حينا، لكنه رحل عنه منذ سنة..هكذا قال لي.. الزوجة:وماذا نفعل بهذا الحذاء وابننا مقعد، لا قدرة له على المشي..                             

الزوج:سأبيعه لأشتري بثمنه الدواء..(يعود إلى الطفل..يمسح بكفه على رأسه)..                

الزوج ( يحمل الحذاء ببطء ):لن تلبسه، يا صغيري..لن تلبسه..أنت مقعد ولا قدرة لك على المشي كالأخرين ( يهمس لنفسه).. الزوجة ( شبه ضاحكة): بالمناسبة،لم نعد وحدنا في هذا الكوخ، لقد سكن معنا أناس آخرون..                                 

الزوج: سكن معنا أناس آخرون؟ ( يوجه عينيه إلى كل الجهات)..هل سكن معنا الجن؟..          

الزوجة: انظر إلى هنا..( يمشي الزوج إلى حيث أشارت).. الزوج: النمل؟..هذا فأل خير، يا امرأة..)يصمت قليلا)..أتمنى أن لا تكوني قد قتلت بعضه..                                  

الزوجة: لا،لم أقتله..ولن أقتله..فقط، أبعدت طريقه عن فراش صغيرنا..( تمشي الزوجة جهة اليمين ويمشي الزوج جهة اليسار).. الزوج: فعلت خيرا.. ( تنتقل الإضاءة إلى الجهة الأخرى).. (تمر الدقاىق طويلة..تصل الشمس إلى ذروة حرارتها..يتعب من الوقوف ومن المشي.. يجلس).. الرجل (بصوت شبه هامس):للبيع…حذاء طفل لم يلبس قط.. حذاء طفل لم يلبس قط.. (يعاود الوقوف..يمشي ..ذهابا وإيابا يمشي).. الرجل:للبيع……للبيع..لل ب يع..(يرفع رأسه وينظر إلى السماء ويتمتم هامسا) ..          

(بعد لحظات يعود إلى الحذاء..يقلبه ويضمه إلى صدره..ثم..يبعده عن صدره ويمشي)..                           

الرجل: للبيع..حذاء ..( يسكت..لا يكمل جملته)..(ولا أحد يشتري)..

إظلام  

                                                                                                          مشهد 2   

                                                                                                      (على حجر الرصيف يجلس..عطشا وجوعا يكون..يغمض عينيه ويغيب في البعيد..ريح خفيفة تحرك أغصان الأشجار).. يسمع النداء يأتيه من بعيد طفولته: أينك يا ولد؟.. أين اختبأت ؟..العنزات تأكل السنابل ،أسرع إليها.. نسمع التعليق:يقف يسرع إلى العنزات.. ويسرع جروه الأبيض معه..يبعد العنزات عن السنابل ويتسلق شجرة التفاح..يقطف تفاحتين..يضع إحداهما في جيب يمينه ويقول: هذه لي.. يضع الثانية في جيب يساره ويقول هذه لها..(يسكت قليلا) يخرج التفاحة من جيبه ويقول هذه لحوائي ..ويغني : أنت لي في ال هنا وال هناك.. وأنا كل مناك.. هذه أرضنا كلنا.. قد مشت وستمشي عليها خطاي التي.. ستعانقها فرحا كل خطاك.. وسنزرعها مثلما زرعتنا هنا قمحها وشعير بهاها.. وسنغرسها زيتوننا ونخيل مداها.. وسوف نكون الجمال هنا للحياة (يفتح عينيه قليلا..ينظر إلى يمينه والى يساره).. رجل يجلس على يساره:لا بيع ولا شراء،يا أخي ( يسمع الصوت هامسا مهموما)..                   

(ينظر إلى الجار..يتأمله).. الرجل: لا بيع ولا شراء..لا بيع ولا شراء..لم يعد الناس قادرين حتى على شراء ما هو من ضروريات الحياة، يا أخي..الأسعار طارت والبطالة زادت..والباعة في الأسواق صاروا أكثر من النمل في الحصائد..( يتذكر نمل كوخه ويضحك..)..( يضحك حذاؤه..).. حذاء اليمين: ما الذي يضحكك في هذا الغبار، أخي؟..حذاء اليسار: ما الذي أضحكك وكل الأحذية غائبة في عبوسها؟..( يجيبهما).. الحذاءان معا:هههههههه.. الأحذية كلها : هههههههه.. ( يقف الناش مشدوهين متعجبين).. بائع: عجيبة حالنا، حتى الأحذية صارت تضحك..                                                              

بائع آخر:لا شك انها تضحك علينا وعلى ما نحن فيه..الرجل ( الزوج): لا شك في ذلك ، لاشك.. البائع الجار:حالنا عجيبة ، والله..الفقر عم..البطالة عمت..والغبار حاصرنا من كل الجهات.. ( يقف الرجل الزوج..يتمشى ذهابا وإيابا ثم يعاود الجلوس في نفس مكانه..ويغيب من جديد في بعيده).. نسمع التعليق:جفت الأرض..وُزع التراب القليل على الورثة..وها هو في ضواحي المدينة..في هذا الحي الشعبي الفوضوي.. الفوضوي،هكذا يصفه المسؤولون..الناس يسمونه حي كاليفورنا.. بعضهم اختاروا له مؤخرا إسما جديدا..سموه باخ موت..يتذكر أن الإسم كان غريبا عنه أول الأمر..أضحكه وأضحك بعض الذين سمعوه معه..لكنه أدرك القصد حين عرف أن صراعا خفيا كان يجري بين أطراف كثيرة ، كل طرف منها يتهيأ للزحف والاستحواذ على أرضيته(أرضية الحي الذي يحضِّر المسؤولون وثائق تهديمه وترحيل سكانه)..( يُصحب التعليق بموسيقى حزينة وبخلفية تظهر فيها صورة حي فوضوي ما).. (يفتح عينيه..يضغط بأصابع يمناه أصابع يسراه..ثم..يغلقهما(عينيه) مرة اخرى)..                   

(تنتقل الإضاءة).. صاحب المعمل: صرت تتأخر كثيرا،يا هذا.. الرجل: لقد تأخرت مرة واحدة سيدي..أخذت زوجتي إلى المستشفى.. صاحب المعمل: أخذت زوجتك إلى المستشفى إذن؟..تترك عملك وتذهب إلى المستشفى، ودون ان تطلب الإذن مني حتى؟.. الرجل: إنها حالة طارئة سيدي ..( يصمت قليلا)..ومع الفجر.. ص الم:وما هي هذه الحالة الطارئة ، يا..؟( ويسكت).. الرجل: حالة ولا دة سيدي..لقد أنجبت زوجتي صبيا(يسكت قليلا) بعد سنوات من زواجي بها ( ويبتسم..)..وقد سميناه أحمد ( يتذكر أن اسم ص الم أحمد ) على اسمك سيدي.. ص الم: انجبت صبيا أوصبية، ما شأني انا بذلك؟..( يصمت قيلا)..سميته باسمي؟ هههه ، ماذا تفيدني تسمية ابنك باسمي؟ ( يقول جملته السؤالية الأخيرة باستهزاء)..لم يبق إلا اسمي تلعبون به وتسمون أبناءكم عليه ( قالها شبه غاضب).. الرجل: معذرة سيدي، لقد سميناه أحمد تبركا بالإسم ليس إلا، والله.. ص الم:تبركا باسمي؟..هل تراني درويشا لتتبرك باسمي؟..ما أصح وجوهكم..هيا، أغرب عن وجهي.. لم أفتح معملي للكسالى واللا مبالين مثلك..السوق مليئة بمن يبحثون عن عملك..يحلمون به..خلاص..انتهى عملك هنا..اخرج..وإياك ان تفكر في العودة من جديد.. ( يطأطئ الرجل رأسه ويخرج).. (شجار بين شابين أعاده إليه..فتح عينيه مرة ثانية..نظر إلى يمينه ويساره ووقف)..                   

الرجل: حذاء طفل صغير لم يلبس قط.. شاب ( حدق في وجهه): ولا فأر ولا جذر..( يسكت قليلا)..ولاجربوع ههههه..                     

(تنتقل الإضاءة).. الزوجة:وما العمل الٱن؟.. الزوج:سأبحث عن عمل آخر.. الزوجة: عمل آخر؟..وأين ستجد عملا آخر وأنت ترى المعامل تسرح عمالها والبطالة تزيد؟..           

نسمع تعليقا (ترافقه موسيقى حزينة وصورة لسوق شعبي ما): كل صباح يضع أمله في صدره من جهة القلب ويخرج ..كل عشية يعود وقد ضيع الأمل هناك..بعيدا.. ..كل ليلة يربي أملا جديدا..في الغد يموت أمله في الزحام.. و..                 

مع ذلك، كان من حين إلى ٱخر يعمل..في سوق الخضر والفواكه حمالا كان يعمل..يحمل الخضر والفواكه ويضعها في الشاحنات الكبيرة أوالعربات الصغيرة..في سوق بيع المواد الغذائية يعمل نفس العمل..يحمل الصناديق ويضعها في عرباتها.. مرة او مرتين في الأسبوع يعمل..وفي الغالب يعود دون عمل..ذراعه اليسرى المريضة تخونه في الكثير من المرات.. تُسقط ما يحمله..ويَسقط عمله معها.. (تنتقل الإضاءة إلى الجهة الأخرى ثم..تدريجيا يضاء الركح كله).. (يفتح عينيه..يفركهما بأصابع يده اليسرى.. الرجل : للبيع..(ينظر أمامه..لا يجد حذاء الطفل الذي لم يلبس قط..يضرب الكف بالكف..ينظر إلى السماء.. الرجل: لا جديد.. هكذا هو حظي دائما ( يقول كلامه بحزن عميق).. (يقف..يمشى إلى جهة يمناه..ضجيجا عاليا يحاصر أذنيه..يرفع رأسه وينظر إلى البعيد/ القريب أمامه..يرى الهراوات السوداء مسرعة تتقدم نحوه ..يستدير إلى خلفه ويجرى.. يستدير الآخرون ويجرون مثله).. (كان يجري..وكانت حكاية أمه تجري من خلف منسجها البعيد البعيد).. نسمع التعليق (ترافقه موسيقى حزينة جدا جدا).. لبس قميصا بسبعة أكمام..الثعبان بسبعة رؤوس يتورك وسط النبع المائي ينتظر وصول الفتاة وقصعتها البربوشية..الفتاة تتقدم ببطء، على رأسها القصعة وعلى الخدين دموعها الغزيرة..تقدمَ..سل سيفه ..مد الثعبان رأسه الأول وساط..مد هو سيفه وضرب..قطع الرأس وطار كمه..نفس الشيء حدث مع الرأس الثانية ومع الكم الثاني.. الثالثة.. الرابعة….السابعة..( نراه على الركح يحمل سيفه وأشكال لرؤوس ثعبان يخرج كل مرة رأس منها من الظلام وتمتد إليه وهو يقطعها بسيفه)..                                                  

كانت الساقية ماء أحمر يجري.. كانت الفتاة فرحا قزحيا يملأ الأرض والسماء.. وكان هو الذي أنقذها يمسح بأصابعه دموعها ويضمها إلى صدره.. (تنحصرالإضاءة في الركن الأيسر..ثم..تتحرك ببطء لتعم الركح كله)..                       

نسمع التعليق (ترافقه موسيقى مفرحة): السماء التي رأته ورأت الفتاة ودم الساقية غيمت لحظتها وراحت ترشنا ببارد مطرها .. نحن الذين كنا نجري رفعنا رؤوسنا عاليا ..ثم..فتحنا أفواهنا ورحنا نرش السماء بأصواتنا الغريبة: حريه، حريه، حريه.. حريه، حريه، حريه..

سطيف:09/11/2023 

  

 *عنوان المسرحية كلمات قصة قصيرة جدا لأرنست همنجواي