المجلة الثقافية الجزائرية

نوستالجيا

 زياد السالمي* 

وعقدت على فكرة أملاً 

مثل شيءٍ طريفٍ

  مزيجٍ من الاختلاف 

  مناديل 

بيضاء فائضةٌ بالبكاء 

على حافةٍ من دموعي 

يطيب الحنين ويشدو الخيال 

ليسبح في عالم الذكريات 

كطفلٍ ببركة ماءٍ 

يفيق رجوعي 

ويسكن روعي ببعض القصائد 

عن حيرةٍ في المساء

وعن لهفةٍ في الرياح 

وعن غربةٍ في الجراح 

وكلمة سرٍّ يمارسها الأصدقاء 

 برغم الظروف التي 

لم تدعنا نعيش كما قد نشاء 

أطيل اشتياقي  

كطفلٍ بنافذة البيت 

يرقب أقرانه يلعبون  

ويمنعه أبواه الخروج؛ 

 أطيل اشتياقي 

وآبدي أجل الأماني 

وعودا بأن نستعيد اللقاء  

….. 

لم أقل مثل من قالها باحتدام 

كل شيء على ما يرام 

المساء يضم على اليد تعويذة الزهر 

والسنديان يعدد 

من خط آثارنا فيه هذا الغرام  

الندى مثقلٌ بالرحيق  

وذاكرة البحر 

قافيةٌ في شجون الكلام 

ليس كل الحضور 

أقل من الزهر عرفاً

وأوسع من دهشة الانسجام، 

بينما 

ما نزال نرجِّي لأوقاتنا 

قبساً في انتظار السلام 

هنا قد يقال لنا 

في المساء الجميع على ما يرام 

وأنا وغدي والقصيدة 

والأصدقاء نقيم على أملٍ 

رغم آلامنا 

نتبادل بعض المواساة 

حتى يزول الظلام 

وعلى قدر بين ضدين 

يستلُّ ضوءُ النهار 

كأن النجومَ أنيس 

إذا لم أكن بالقريب 

فلي طيفكم 

عشته والسطور جليس  

ولي الأمنيات تشاطرني 

رفضها للتعاطي البليد 

ولي كل شيءٍ جديد 

كيف لا 

والمودة خلف الضلوع 

 لكم وبكم  

لكأني على كل حالٍ رئيس.

* اليمن