المجلة الثقافية الجزائرية

هل لي بمدح سيدي لك يُسْمِعُ

 زياد السالمي

هل لي بمدح سيدي لك يُسْمِعُ
والعجز تظهره الظروف وتمنعُ
حالي حبيبي ليس يخفى أمره
عنكم وكلي في هواك موزع
حرفي على سبق المديح يُحٍيْطُه
كترٌ -بأحصنة القريض- الأسرع
فَأَعِنْ مُحِبّاً صادقاً متوسلاً
منك القبول تفردا يتموضع
حتى أكون من الذين تشرفوا
ولهم تروم وتستطيب الأسمع
وأجزتهم سرر البيان فصاحة
فيها الأرائك بالنعيم ترصع
من بعد إذن الله إذنك أرتجي
علي على عرش القصيدة أرفع
سل عاشقاً لك يستحثُّ شعوره
سله بكل بساطة هل يُبْدِعُ
بل سلك في تسليمه متفائلا
بل سلك كيف يودك المتولِّعُ
أو سلك يا خير الورى عن من غدا
أنت الوديع بقلبه والمودَع
أو سلك في حرص الفؤاد معزة
بالحب كيف يضمه المتوكع
أو سلك في قلب بكل محبة
لك بعد ربكما المهيمن يوسع
وعليك صلى العالمين لعلمهم
في الإقتداء بربهم ما ينفع
دع عنك ما تصف النفوس لبعضها
وٲقم حياتك بالذي لك يشفع
هذا جواب الروح دون تكلم
بل ٳن روح القدس قربي يدفع
والله جل جلاله في حبكم
لمحبكم نحو المفازة يَوْزِعُ
صلواته والروح بعد عليك يا
من نهجه للعالمين المرجع
من جاوز الأقدار تقديرا ومن
في الاقتران به يجل المُزْمِعُ
صلوات كل الخلق تغشاكم كما
صلوات ربي والملائك تجمع
إن الحياة على المحبة سعي من
لك يا حبيب الله صدقاً يتبعُ
كل النفوس هوتك.. بل بهواك يزْ
هُوُ المستقَرُّ ومثله المستودعُ
ولنيل حب الله درب واحد
هو باتباعك قطَّ لا يتفرَّعُ
يجلو غمام اللهو عنه من له
لب وطاب لها بنهجك ينزع
وأنخت عني كل شيء لم يكن
من بابكم لله فعلا ينبع
منه إليه وعبر بابك سيدي
نعم السبيل ونعم من يتتبع
مستوثقاً بالله جل جلاله
وكفى به عن دونه أتورع
سبحانه من منعم بك للورى
سبحانه وهو الرفيع الأرفع
وكفيت فيه على السوى وكفى بكم
رسخ النهى والقلب لا يتزعزع
أملي وإثرك في المجال محدد
ما ساور البال الصدى المتضعضع
من أن بعضك بعصنا بل كلنا
وكمالنا وتمامنا المتفرع
وبأنك المفضول بل ومفضل
والفاضل المتفضل المتطوع
وبأن كل الخلق خلفك فوزها
لا أن أيّاً في اتباعك إمَّع
والحق أنك كل شيء جيِّد
وبأنك الأرقى الأجل الأروع
بك لا سواك بإذن ربك سيدي
لذوي المحامد والمدائح مرتع
وبك الفضيلة منهج متجذر
وبك المحاسن والمكارم تجمع
من أفق مجدك وهو أسمى لم تزل
هذي السماوات العلية ترضع
يا خير من يدعو ويسجد مطلقا
لله رب العالمين ويركع
ما زال إثرك نهر خير لم يكف
مجراه قط ولم يجفِّ المنبع
والخير مكثك دائماً متجددا
وقليله في العالمين الأنفع
وجزيل جودك ما أقل عطاءه
نقصٌ ولا جَحَدٌ به أو مطمع
وهنيء حبك يا حبيب الله في
عطشي له كأسُ دِهَاقٌ مُتْرَعُ
صلى عليك الحب حيث أقامه
كل العباد وأنشدوه وأسجعوا