واصل طه
يا لَهْفَ قلبي على الاطفالِ باكيةً
جوْعى وعطشى إلى قَطْرٍ لإرواءِ
عانقتهم ودموعُ الشوقِ تسبقني
حتى ملأتُ بها أجفانَ مِنْ ماءِ (١)
لم يَبقَ مُتَّكَأٌ في الدّارِ يسنِدُني
غيرُ الرُّكامِ سريري بعد إخلائي
لن أهجرَ الدّارَ والحاراتِ في بلدي
فيها حفرتُ على الأحجارِ أسمائي
والعيشُ في خيمةٍ في ساحها دَعَةٌ
لا النَّأيُ يجذبني أمنًا لإغرائي
لُقَيْمَةُ الخبزِ من تنورِ دارتِنا
أجدى وأنفعُ مِنْ كَبْشِ الْأذلاءِ
فوقَ الأديمِ اعيشُ في حمى وطني
اشتمُّ رائحةً ، من مسكِ آبائي
ما لي سوى وطني ظلًّا يُظللني
فيهِ الأمانُ وفيهِ خيرُ إيواءِ
فيهِ الطيورُ على الاغصانِ تعرفني
جاورتُها زمنًا من غيرِ إيذاءِ
القيدُ نكسرُهُ والفجرُ منفلقٌ
والدارُ نعمُرُها حِصْنًا لأبنائي
قانا الجليل/ كفركنا
١١/ ٩/ ٢٥
١- أجفان من ماء : السُّحُبُ والغيوم



