المجلة الثقافية الجزائرية

آهات من “تاكوبايا”

نزار فاروق هرماس

 

في مدينة مكسيكو أو “صرّة القمر”،

كلّ خطوة أخطوها في”باريوسات” الفقراء، 

“تاكوبايا”، “ازتابالابا” “تيبيتو”، أو “دكتورس” 

بؤس العالم و ظلمه المُستَشِر. 

في محطّة “سان بيدرو دي لوس بينوس”

بابتسامة حزينة ، عرضت عليّ طفلة “التّشِرُّ و” 

قطعة من كعكها المكسيكيّ مقابل حفنة “بيزوس”

إلتقطتها بيدها المُنهكة

وألقتها إلى أمّها العابسة التّي كانت تقلي في “التّشِرُّ و” 

في مقلاة منهكة وزيت ذرة أنهك من الإثنين. 

سألتها¿Cómo te llamas, niña?:

أي مااسمك أيّتها الصّغيرة؟

ردّت:”Soona [قمر], señor [ياسيّدي]”

“هل تدرسين؟”

“No, señor [لا ياسيّدي]”

وَقْسًا، ذكّرتني “قمر” –الطّفلة المنحدرة من قبائل الأزتيك

أصحاب”تينوتشتيتلان” الأصليّين —

بهند وأطفال غزّة الموؤودين.

فويل لشعر يعجز عن نقل آهات أكثر البيوت بؤسًا في الخرائط

وترجمة أكثر القصائد ظلمًا في الدّواوين!