للشاعر الكردي لطيف هلمت.. ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال
عندما ماتت أمي
لم تتساقط النجوم
ولم تهاجر
الأسماك..
عندما ماتت امي
لم تسجم قطرة دمع
من عيون
السماء..
الأطيار هي الأخرى
لم يكربها الغم
و لم يشجن ذلك الورود
المنتشرة
في حضن الجبل..
عندما ماتت أمي
لم يخسف القمر
ولم تكسف الشمس
ولم يشعل الملاك سراجا
فوق رأسها..
عندما ماتت أمي
ظلت الأرض كما كانت
وفتحت داخل فلبي
أقدم بوابة
لأبلغ جرح…
آه.. لكم هو صعب بعادك
يا أماه..
شتان بين بعادك
والعطش
والسخط
وبعاد الحبيب..
إنه أشبه بجبل (هلكورد) في ثقله..
وأنت في ليلة من الليالي
لو لمحت بريقا
يحول العتمة عن قبرك
ويصيرها كما الشعل
النيرة
فأعلمي أنه ليس بالشعلة
بل أنا
وقد اشتعلت في حضورك ..
أمي العزيزة
ما أسهل أن أسمي
السكرة سكرة
والجرح جرحا
والوردة وردة
ولكن لمن أقول :
أماه .. ؟؟ !!
——————–
* عن (من الشعر الكردي الحديث: لطيف هلمت.. قصائد مختارة) للمترجم. مطبعة كريستال. أربيل – العراق 2001.



