د ميسون حنا
قلت لي أنك ستزفني إلى خطيبي… واليوم كان مفترض أن يكون فرحي.. إلا أن استشهادك يا أبي صبغه بلون الحزن والألم … أحمر يا أبي بلون دمك الزكي… لماذا عجلت الرحيل يا أبي؟ من سيسلمني إلى زوجي، ويوصيه بي؟ إلى من إلجأ إذا شب نزاع بيننا؟ كنت سندي … ملأت الفراغ الذي تركته أمي عندما استشهدت قبل شهر، لكنك وسعت دائرة الفراغ الآن… من سيملأها يا أبي بعد رحيلك؟ لماذا تخليت عني… أعلم أن الخيانة الحقيقية من عدونا الذي فرق بيننا وغيبك، أحبك يا أبي ، وقد تضاعف حبي لك بعد استشهاد أمي… آه… لماذا يخطف القدر أحباءنا بلا رحمة؟ إنه قدر مفتعل يا أبي، إنه جريمة نكراء، اقترفت بقسوة وهمجية، ووحشية غير مسبوقة… أنت واحد من آلاف سبقوك يا أبي، وحفروا جرحا عميقا في نفوسنا لن يشفى إلا بالانتقام، أعذرني يا أبي إذ جعلت مأساتي عامة، ولم أعتبرها متفردة لك وبك، لكنها الحقيقة، ومع ذلك فقدك بالنسبة لي هو الأهم والأوجع … وداعا يا أبي… وداعا يا حبيبي… وداعا


