المجلة الثقافية الجزائرية

استيقظت على صوت عواء قوي للذئاب.. 

بقلم: عبدالقادر رالة

انسللتُ من غرفة النوم، أنرتُ الصالة، وقفتُ عند النافذة، البرد شديد..

ذئاب مفترسة جائعة.. هممت بأن أتناول البندقية …لكني أحجمت.. لم أتحرك من مكاني… كلبا الحراسة!

مسحت الندى من على زجاج النافذة لكي أتبين أكثر…

كلب شجاع.. وكلب جبان!…

كلب شجاع لقي حتفه.. استطاعت الذئاب الخمسة أن تنال منه، رغم أنه قاتل بسالة، إني أراها الآن تجره بعيدا، لكي تلتهمه !…

أما الأخر فملتصق بالباب الحديدي، ينبح بين الفينة والأخرى.. والعجيب أن الذئاب لم تشأ أن تقترب منه ! الأكيد ليس خوفا أو ضعفا ، وإنما حذرا من بندقية الإنسان!.. فقد يُفتح الباب فجأة وتنطلق منه رصاصات قاتلة!.. لكني لم أفعل..

أنظر إليهم يجرونه فوق الأرض البيضاء.. كانت ندف الثلج تتساقط لكن بهدوء حتى اختفوا تماما وسط الظلام وراء الكثبان الثلجية..

استمريتَ واقفا لأكثر من ساعة لعل الذئاب تعود مرة أخرى لكنها لم تعد لا في تلك الليلة ولا في الليالي الموالية..

الجوع أوصلها الى بيتي.. والأكيد أنها لم تكن راغبة في العراك ،والكلب الأسود الشجاع هو الذي هجم عليها أولا، إني أعرفه !..

إني متيقن أنه هجم على الذئب الأول بمجرد أن لمحه، ثم ظهر الأربعة الآخرون.. لو تدخل الكلب الأخر لكانت نتيجة المعركة تغيرت..

ربما…