أيمن حماد
بدأت دراستي الجامعية في فبراير 2020 طالبا في قسم تقنية المعلومات بجامعة بحري بالخرطوم، واستمرت الدراسة حتي ظهور “الكورونا” في مارس. تم إغلاق العاصمة، وتعليق الدراسة الي أجل غير مسمى. في فترة الإغلاق واصلت مشواري مع فريق آسك لتنمية الهوايات، ناشطا في التسويق وإدارة القاعات الافتراضيه لدورات الفريق.
قمت بالإشراف على دورة في مجال اكتشاف الهوايات مع نخبة مميزة من المدربين والمتدربين الاكفاء، وكانت تجربة فريدة في نوعها، فيها كثير من مشقات العمل، وفيها روح الفريق الواحد وخوض الكثير من الأعمال مع فريق التدريب. بعدها شاركت مع الفريق في برنامج القراءة والتلخيص، وقمت بقراءة وتلخيص مادة “أسرار التميز المعرفي” للأستاذ أحمد بابكر حمدان، وهي مادة ممتازة تزيد من مخزونك في عالم المعرفة ووجدت فيها روابط كبيرة مع موادي الجامعية، حيث تشعر بأنك تدرس مقرراتك الجامعية وتفهمها بكل بسلاسة. وتعرفت على أطياف الفريق من عدة دول في آسيا وإفريقيا الحبيبة، وقرأت ملخصاتهم للمادة بعد نشرها في مواقع عديدة، من بينها المجلة الثقافية الجزائرية، التي فتحت لنا أذرع المعرفة والنشر في كافة أقسامها، وساهت في رفع الروح المعنوية لمحبي الكتابة.
آسك أونلاين فريق يعمل بطاقة الصداقة التي تشكل رابطا قويا في نجاح الفريق وهذا ما يجعل الزملاء في حالة نشاط وانجاز مستمر ، وهو فريق يعمل لانجاح مشروعك المعرفي والمهني ويدعمك فيه حتي تسطيع العبور، ويوفر لك العديد من التسهيلات التي تساعدك في انجاح مشروعك المعرفي عن طريق دورات تدريبية والكثير من النشاطات الاخرى اونلاين.
وقد كنت من المستفيدين من هذا الفريق وجزء منه كما احب ان اشكر زملائي في الفريق على دعمهم لمشروعي المعرفي والمهني بنشر ومشاركة مقالاتي علي صفحاتهم الشخصية. إنهم يستحقون الشكر لأنهم يرسمون لك طريق النجاح المعرفي.
خلال فترة كورونا الأولى، اكتسبت الكثير من المعرفة والعمل بجدية اكثر والتركيز في مشروعي المعرفي والشخصي حيث تمكنت من إنجاز الكثير من المهمات من بينها استخراج الوثائق والمستندات مثل جواز السفر، والعمل على المهارات التي تزيد من قدراتي المعرفية والمهنية.
* ماذا حدث بعد العودة إلى الجامعة؟
عند العودة إلى الجامعة في سبتمبر لم أشعر بأنني كنت في فترة توقف عن الدراسة، وقد كنت مدركا ان التعلم والمعرفة ليس في الجامعه فقط، بل هو امر متعلق بالذات، والدراسة الجامعية وسيلة لزيادة مقدراتك المعرفية ومهارات الحياة. بعد العودة وضعت برنامجا جديدا في مشروعي المعرفي والأكاديمي وهو زيادة اهتمامي وبحثي في علوم الحاسوب وتقنية المعلومات لزيادة معلوماتي في مجالي المهني والاكاديمي، بالإضافه الي تلخيص الكتب الثقافية.
استمرت الدراسة إلى ما يقارب الثلاثة أشهر، وقد أنجزنا العديد من الأعمال والواجبات الدراسية مع فريقي الاكاديمي المكون من ثلاثة اصدقاء وهذه الأعمال مهمة وترفع من تحصيلنا درجاتنا. وبجهد كبير أكملنا أول امتحانات لنا في الجامعة وبالتالي أكملنا الفصل الدراسي الاول في السنه الأولى.
وبدأنا الفصل الثاني ولم نستمر كثيرا حتى صدر الأمر الثاني بإيقاف الدراسة بسبب كورونا الثانية، وقد أكد الوباء أعمال الدول مما جعل الاحوال العامة تتغير. وقد استاء الطلاب من قرارات الإيقاف مما دفعهم الى اتخاذ خطوات مستعجلة قد لا تكون في صالحهم ولا داعي لاتخاذها، وكات عليهم تفهم أن قرارات الإيقاف مرتبطة بظروف عامة في العالم .
* ماذا افعل؟
سؤال طرحه الطلاب على انفسهم بعد الاغلاق، هل هذه هي النهايه بالنسبة لي؟ هل أعود الى الجامعة بعد استئنافها الذي بات غير معروف أم أواصل في عملي الذي لم اجده بعد؟ هل أذهب الي اوروبا عبر قوارب الموت الذي يطلق عليه في بلادنا اسم (السمبك) أم اذهب الى مناجم الذهب ام الي … ام… الخ.
* هل مشروعي يحميني من تلك الافكار؟
نعم اذا استطعت ان تفهم نفسك جيدا وان تقتنع بأن هذه الظروف عامة ومنطبقة على الجميع وان عليك الاتجاه الى الخطة (ب) وهي مشروعك المهني سواء كان متسقا مع مشروعك المعرفي ام لا. ما عليك الا ان تضبط إعدادتك الي الطريق الصحيح وفهم الامور العامه حتي تستطيع ان تخلق لحالك مناخا جيدا وفعالا يحميك من الافكار السالبة وتصب تركيزك علي انك شخص منجز وتستطيع حل المشكلات بدلا من ان تظهر عجزك عند اول مشكلة. حاول ان تبحث عن الحل فور وقوعك في المشكلة. ولا تتعطل بالمشاكل ولا تهتم بها كثيرا
* هل للتوقف عن الدراسة أثر على مشروعي؟
ان اغلاق الجامعة له أثر كبير، لأنها كانت تأخذ الكثير من وقتك مما يؤخر اعمالك المهنية الى الاجازات. اما في الاغلاق فانك تستطيع انجاز مشرعك المهني والمعرفي معا دون الحاجة الي اوقات الفراغ عن الدراسة وتستطيع العمل في فريق حتي تنجز اكثر. والعمل مع فريق مهم لتحقيق الكثير من الانجازات في نجاحك ونجاح الفريق وهذا يعتمد علي قدرتك علي تفهم ان “كل من عمل في فريق استطاع الانجاز في وقت وجيز”.
كما قلت لك يا صديقي لا يستطيع احد اكمال مشروعه طالما هنالك طاقات سلبيه تؤثر عليه، وعدم توفر دعم معنوي وتشجيع على خوض هذه الخطوات المهمه في حياتك والتي تزيد معرفتك بالحياة من حولك. هناك من يطلق عليك السلبيات من بداية مشروعك. لا تعتقد ان الفشل بسبب عدم معرفتك وانك انسان عديم المعرفة، لكن الفشل دائما من نقص الدعم المعنوي. هناك اشخاص ملمين بالمعرفة جيدا لكنهم يفشلون كثيرا. وهذا الفشل يدل علي طبيعة المجتمع من حولك وعلى نوع العوائق والحواجز التي وضعوها امامك. اذا كنت ذو قدرة معرفية جيده ولا تعجز فإنك تستطيع العبور من جميع هذه الحواجز.
لا يوجد مشروع دون عوائق لكن يوجد شخص حكيم مرن يستطيع تجاوز كل المعيقات والعبور قدما نحو النجاح.
———————-
طالب جامعي سوداني
في السبت، ٥ ديسمبر، ٢٠٢٠ ١١:١٨ م أيمن حماد محمد عثمان <ayman.hmo16@gmail.com> كتب:
إن المعلم هو أقرب الأشخاص لصنع شخصية الطالب لذلك من واجب المعلم الوقوف معه والاقتراب منه اكثر والتعرف علي هواياته جيدا.
هنالك بعض المدارس تستخدم اساليب غير متقدمة لا تفيد الطالب مثل الضرب وهو الأمر الوحيد الذي يخشاه الطلاب وبذلك يشوش على تفكيرهم مما يدفعهم للتسيب باعذار مختلفة حتى لا يذهبوا إلى المدرسة وايضا هناك اساتذه يعملون الطلاب بقسوة لا أدري لماذا.. ولكن رايت ذلك بام عيني.
أصبحت الأجهزه الالكترونية بديلا للطلاب من الكتاب وصارو يعتمدون عليها في كثير من الأنشطة مثل الترفيه والتعلم وغيرها.. وقد صارت منفذا لهم من ضغوط المدرسة، وقد تكون السبب الرئيس في تدني مستويات الطلاب.
إن هنالك مدارس كثيرة لا تتوفر فيها المستلزمات الأساسية الطالب مثل: الكتاب المدرسي، المقاعد، وعدم الاهتمام بالمناشط التي تغير في نفسية الطالب وتغير له الروتين، ومن هذه المناشط “البرنامج الصباحي” كنشاط لازم وضروري في المدرسة؛ ومن خلاله يكتشف الطلاب هواياتهم،ويمنح الطالب دافعا قويا لتنمية هواياته.هذا، ولا بد ألا ننسى أن التعليم مرتبط فعلا بالدولة، وهي مسؤولة عنه مسؤولية كاملة.. ولكن الدولة لوحدها لا تكفي لتوفير متطلبات التربية، ولا بد من تقاسم الأمر إن كثيرا من الطلاب لا يركزون في الدراسة ومع مرور الزمن قد يتركونها.. وهذا من تقصير الاباء نحوهم وعدم متابعتهم في المنزل والمدرسة.. لما لهم من دور فعال في تنمية شخصية الطالب. وهذا لا يعني أيها الأب الكريم أن تتحكم في رغباتهم أو اختياراتهم للتخصص الدراسي. إن اختيارك لتخصص ابنك ليس أمرا سيئا، لكن تشاور معه.. واستمع لأفكاره.. ادرس رأيه.. بهذا تستطيع ان تفهم فيم يفكر ابنك بشان التخصص.
أيها الاب العزيز.. أيها المعلم الجليل أنك تسطيع ان تتعرف على هوايات الطالب من خلال متابعتك له في المنزل والمدرسة، وهما موقعان تظهر فيهما هواياته وطموحاته.
—————————-
أيمن حماد
طالب سوداني “كلية علوم الحاسب “
في الثلاثاء، ١ ديسمبر، ٢٠٢٠ ٢:٣٨ م أيمن حماد محمد عثمان <ayman.hmo16@gmail.com> كتب:
اشكرك على خير التعامل
في الثلاثاء، ١ ديسمبر، ٢٠٢٠ ٢:٠٤ م thakafamag <thakafamag@gmail.com> كتب:
نشرناه بتاريخ 15/11/2020
http://thakafamag.com/?p=45156
Le mar. 1 déc. 2020 à 12:55, أيمن حماد محمد عثمان <ayman.hmo16@gmail.com> a écrit :
لم يتم نشر موضوعي هل يمكن أن أعرف السبب
في الأحد، ٨ نوفمبر، ٢٠٢٠ ٩:٣٢ م أيمن حماد محمد عثمان <ayman.hmo16@gmail.com> كتب:
ﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ شابا مشاغبا ﻭﻣﺸﺎﻛﺴﺎ، ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺒﻮﺑﺎ ﻟﺪﻱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.. عاش ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺳﻌﻴﺪﺓ، بها ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻬﻢ ﻭﻳﺤﺒﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻭﺃﻗﺮﺑﺎﺋﻪ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﻗﻮﻳﺔ ﻭﻣﺘﻴﻨﺔ ﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ.. ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺍﺛﻨﺘﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ “مغتربا” ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ..
ﻋﺎﺵ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻪ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﺟﺪهم.. ﻭﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍلأﻳﺎﻡ ﺃﺣﺴﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻪ ﺑﺄﻥ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻲ ﺭﻋﺎﻳﻪ ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﻭﻋﻨﺎﻳﺔ ﺃﻓﻀﻞ.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﻗﺪ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﺻﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺭﺃﺕ أﻥ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻲ “ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ” ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺮﻏﺪﺓ ﻭﺗﻮﻓﺮ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺠﻴﺪ، ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ..
ﻓﻲ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﺘﺤﻤﺴﺎ ﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺇلى ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.. ﻭﺃﺷﺮﻗﺖ ﺷﻤﺲ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﻨﺰﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ.. ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺳﻌﻴﺪﺍ إلى حد ما، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﺃﺻﺒﺢ ﺃﻛﺜﺮ ﺷﻌﻮﺭﺍ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ؛ ﻟﺒﻌﺪﻩ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ.. ﻭﺃﺣﺲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﺭﻗﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﻌﺪ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻭﺑﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻼﻣات ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﺪ، ﻭﺳﺎﺀﺕ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ.. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﻭﺗﻐﻴﺮﺕ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ..
ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻩ وﺟﻠﻮﺳﻪ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ.. ﻻ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻣﻊ ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺃﺻﻐﺮﻫﻢ ﻋﻤﺮﺍ.. ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻨﻌﺰﻻ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺑﺎﺋﺴﺎ.. ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺷﻮﻗﺎ ﻟﻘﺮﻳﺘﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ.. ﻭﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻫﺎﺗﻔﺎ ﻟﻴﺤﺎﺩﺙ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻩ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩﻩ ﺑﺆﺳﺎ ﻭﺣﺰﻧﺎ.. ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺭﺍﻏﺒﺎ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺃﻳﺔ ﺻﺪﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ..
ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ قصيرة ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻬﻢ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ نهاية المرحلة ﺍﻷﺳﺎسية، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺴﺘﻌﺪﺍ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ.. ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺳﻴﺌﺎ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺘﻌﺎﻣﻞ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﺍﻟﻘﺮﻭيين.. ﻭﺃﻥ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺣﺪﻳﺜﻬﻢ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﻪ ﺇﻟﻴﻪ.. وﺃﺻﺒﺤﺖ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺎﻟﻄﻼﺏ ﻋﻼﻗﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻭﺯﻣﺎﻟﺔ ﻓﻘﻂ.. ﻭﻣﻀﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺣﺎﻟﻪ.. ﺑﻞ ﺃﺻﺒﺢ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﺠﺎﺭ ﻣﻊ ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﺳﺒﺎﺏ معروفة..
ﻧﺠﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ بدرجات تؤهله للثانوية.. ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﺍﻟﺼﻴﻔﻴﺔ ﻟﻴﺠﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻪ ﺍلجديدة ﺷﺎﺑﺎ ﺑﺎﺋﺴﺎ ﻻ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﻭﻻ ﻳﺤﺒﺬ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ؛ ﻷﻥ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻲ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻨﺎﺩﻭﻧﻪ ﺑﺎﺑﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﻭﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ ﺑﻪ.. ﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻀﻞ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﻟﻴﻤﺎﺭﺱ ﻫﻮﺍﻳﺎته في ﺍﻟﺮﺳﻢ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻬﻨﺪﺳﺎ ﺑﺎﺭﻋﺎ ﻟﻜﻦ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻪ ﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ.. ﻭﺗﺤﻄﻤﺖ ﺁﻣﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺳﻮﺃ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺻﺎﺭ ﻣﻬﻤﻼ ﻟﺪﺭﻭﺳﻪ ﻭﻫﻮﺍﻳﺎﺗﻪ نفسها..
ﺃﺻﺒﺢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﺍﻟﺼﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭﻗﺮﺭ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻟﻪ بعد الانتقال.. ﻭﻭﺟﺪ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀﻩ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻄﻴﺒﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ..
ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ ﺭﺟﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭأﻓﺮﺍﺩ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ إلى ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.. ﻭﻧﺪﻡ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻟﻴﻌﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻃﻴﺒﺎ ﻃﻤﻮﺣﺎ.. ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ٨٠% ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻭﺗﻐﻴﺮ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻣﻊ ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ.
ﻭﻣﻊ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻪ ﻋﺎﺩ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ.. ﻋﺎﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻗﺪﻭﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ.. ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺃﺩﺭﻙ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻬﻢ ﺟﺪﺍ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ: “ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺺ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ.. ﺗﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻟﻜﻲ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻷﺧﺮﻳﻦ”.
ﺗﺨﺮﺝ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﻋﺎﺵ ﺣﻴﺎﺓ ﻓﺮﺡ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ ﻭﺗﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
————————–
أيمن حماد
* طالب حاسوب في جامعة بحري، السودان





