بقلم عبدالقادر رالة
نادتنا العجوز، وأدخلتنا الصالة الواسعة؛ نحن بضعة تلاميذ المدرسة، وشابين، ثم ما لبثتتْ أن عادت تحمل مائدة بلاستيكية، وُضع فوقها صحن كسكسى كبير، ولحم ومرق وعنب ناضج لذيذ…
وقفتْ ثم قالتْ وهي تبتسم: ـــ هذا طعام صنعته خصيصا شكرا لله.. إن امرأة عزيزة الى قلبي سقطت من السلالم.. وأدخلتْ المستشفى.. والحمد لله..
نظرتُ الى زملائي، فأنا اسكنُ في هذا الحي، ولم أسمع بأي أمرآة شابة آو ماكثة في البيت كسرت ْرجلها ونُقلت قسم الاستعجالات في المستشفى!..
انتبهت العجوز الى حيرتنا فقالت وهي تبتسم بكل سذاجة:
ــ إنها بطلة المسلسل… المسكينة تشاجرت مع خطيبها فاستدارت مسرعة تريد النزول من السلالم فسقطت.. وأدخلت مستشفى المدينة الكبير… وقد قلقت عليها كثيرا…
البارحة فقط.. أي في حلقة البارحة… أخرجوها من المستشفى.. ورايتها تبتسم الى أهلها ، و تقول بأنها بخير.


