واصل طه
عادوا كموجٍ هادرٍ لَجِبِ
وَحُلاهُمُ صَبْرًا على النُّوَبِ
وتوكَّلوا وتصبَّروا حَسَبًا
اللهُ يكفي كلَّ مُحْتَسِبِ
يا مُجرمونَ توقَّفوا وكفى
بطشًا بصَبِّ الموتِ باللَهَبِ
سيواجهُ المحتلُّ مُنْقَلَبًا
بعزيمةٍ عَظُمَتْ بمنقَلَبِ
وعزيمةُ الأحرارِ جَبْلَتُها
مِنْ نورِشمسِ الكونِ والشُّهبِ
ما هزها بطشٌ وقد قَوِيتْ
بإرادةِ التحريرِ والْنَّصَبِ
صمدوا وما هجروا مواطنهم
عادوا كبحرٍ صاخبٍ لَجِبِ
أمّاهُ لا تبكي على قَدَرٍ
للهِ حَسْبُكِ نعْمَ فاحتسبي
ملفوحةُ الخدَّينِ قد دمعتْ
صَبَرتْ على ضيمٍ بلا وَصَبِ
أماهُ هذا البيتُ قد عَمَرتْ
أرْضي بهِ وطني ومكتسبي
سأعيشُ نسرًا فوقَهُ أبدا
عَيْنًا على الأطلال والشُّعَبِ
هُزِمَ الغزاةُ ، تلملموا ومَضوا
مِنْ هوْلِ نارِ الصَّدِّ….للهرَبِ
لم يبقَ هولاكو ولا تَتَرٌ
وتقلَّبَ التاريخُ في حلبِ
سَلِمَتْ بلادُ العُربِ من طمعِ
عبرَ العصورِ السُّودِ والحُقبِ
ستظلُ غزَّةُحصنَ من صَمدوا
درسًا لشعبٍ ذاعَ في الكُتُبِ
قد ذاقَ لفحُ النارِ مُعْتَدِيًا
لهبًا أَصابَ غرورَ مُغتَصِبِ
لا “اترامبُّ” ينجحُ في مُخطَّطِهِ
كلماتُهُ كُتِبَتْ على السُّحُبِ
فتبللتْ بالماء وانْتَقَعَتْ
فابْشِرْ بكأسٍ مُرِّ مُرْتَقَبِ
وانعمْ إذا اسْتَعْوَيْتَ مِنْ مَرضٍ
هل قد أُصِيبَ اتْرامبُ بالجَذَبِ ؟
٦ / ١ / ٢٠٢٥



