المجلة الثقافية الجزائرية

على ضفاف الموتِ

واصل طه

 

على ضفاف الموتِ ودَّعنا الحبيبْ

والبحرُ يـهدُرُ والـمآسي لا تـغيـبْ

 

من خَلْفِنا وحشٌ يُـطاردُ طفلَةً

من غيرِ ردعٍ أو ضـمـيرٍ أو رقـيبْ

 

صاحَتْ تُناجي أُمَّها أمَلًا، وما

رَدَّتْ،فـزادَ الـخوفُ وازدادَ الـنَّـحيبْ

 

وتقاطرَ المجهولُ يزحفُ نَحْوَنا

وكأنهُ “تسونامِيَ” الـبـحـر الـرّّهـيـبْ

 

بعواصفٍ هطلتْ، قذائفُ إذْ هَمَتْ

جعلت سوادَ الليلِ كالكفِ الخضيب(١

 

العيشُ صُنْوُ الموتِ في ساحاتنا

نفَسٌ يُصارعُ حـتْفَهُ، سَـهْـمٌ يُـصيـبْ

 

العدلُ في أرضِ العروبةِ ضائعٌ

مـتَـقَـلَِـبُ الألوانِ ذو وجـهٍ عَـجـيبْ

 

فيهِ الضعيفُ مُشَرَّدٌ مُتهالكٌ

وفَـريسةٌ للصَّـيدِ في سـاحٍ مُـريـبْ

 

وذوو الأُمورِ تفنَّنوا في ظلْمهم

كَمَصاهِرٍ، نيرانُـها مـوتٌ سـكـيـبْ

 

يا منصفَ المظلوم،انظرْ حالنا

قـتلٌ وتَـشريدٌ وصمتٌ لا يُـجـيـبْ

 

أنتَ الشفيعُ بحالنا يا رَبَّـنـا

فَـشفاعةُ الـرحمٰن وعدٌ لا يـخـيـبْ

 

الكف الخضيب :

-نجم في السماء نوره يميل إلى البرتقالي.

-كف اليد المخضب بالحناء