الدكتور سالم بن رزيق بن عوض
أنا أخشى من الجمال الطبيعي
خافقي أخضرٌ ! وعمري ربيعي !
وعيوني تطوف كل الروابي
تارة تملأ. الخدود دموعي
ولأني متيمٌ ! أبعث النجوى
جهاراً ! لكل قلبٍ مطيعِ
ولتلك الآذان يملؤها العشق
فتجري. على. الطريق السريعِ !
*****
أنا. أهوى ! وتارة أتمنى !
كل شيء ! إلا الجمال الفظيعِ !
عنفوانُ الجمال بين الغواني
كأنسياب الجمال بين. الربيعِ
كأخضرارالخصيب رغم السوافي
كالأماني على. شفاه الوديعِ
كالشذى يأسر القلوب الحيارى
كالحيارى على ضفاف الخضوعِ !
*****
أنا أهوى. الهوى! وقلبي دليلي !
تارة أمنح الفتون شفيعي !
تارة أترك الزمان وأمشي
نحو ظلي على طريف الخنوعِ
تارة أسأل الظباء اللواتي
يرتشفن المياه مثل القطيعِ
وأنادي وقد غضضتُ عيوني
وأنادي وقد لبستُ دروعي !
*****
في زروعي غرستُ خير الهدايا
فتنامي في عالمي يا زروعي !
وأملئي عالم الحياة أريجاً
وجمالاً ! على الفؤاد الوسيعِ
يعشق الناس كل وجهٍ نفيسٍ
وعظيمٍ !على الزمان البديعِ
وتغني الأيام لحن الليالي
والليالي تقيم بين الظلوعِ !
*****
بعض بعض الجمال شيءٌ مريعٌ
وعليه من الجلال المريعِ
يصرعُ اللّبَ في اللبيب ويعلو
فوق معنى الفتون فوق الجميعِ
يذهل الكون في الجمال المُوشّى
يتهادى على البساط الرفيعِ
وأنا عاشق لكل البرايا غير
هذا ! فوق الجمال الطبيعي !
*****
الأديب الشاعر الدكتور سالم بن رزيق بن عوض



